تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ٣٧٦ - الباب الشرقي الكبير
و زخرفت واجهة الباب الخارجية ببلاطات من القاشاني حديث الطراز، يحتوي على آيات من القرآن الكريم، و أحاديث نبويّة، و أبيات من الشعر الفارسي مؤرّخة سنة ١٣٢٧ هـ، و أبيات من الشعر العربي، منها:
خير البريّة بعد أحمد حيدر # و الناس أرض و الوصيّ سماء
و من الشعر العربي بيتان للعالم المقدّس الزاهد الشيخ حسين نجف الكبير المتوفى سنة ١٢٥١ هـ:
أيا علّة الإيجاد حاربك الفكر # و في فهم معنى ذاتك التبس الأمر
و قد قال قوم فيك و الستر دونهم # بأنّك ربّ كيف لو كشف الستر [١]
و احتوت الواجهة الخارجية للباب الشرقي الكبير أيضا على بلاطات من القاشاني ترجع إلى عهد السلطان العثماني عبد الحميد خان الثاني، كان الغرض منها إلى جانب الزخرفة إثبات تاريخ الترميم التي اجريت في عهده، و قد أرّخ ذلك السيّد باقر الهندي المتوفى سنة ١٣٢٨ هـ بأبيات تقتصر عليها زخرفة البلاطات و هي تمام الختام للقاشاني:
حضرة قدس قد سما سمكها # تزدحم الأملاك في بابها
يودّ جبرائيل لو أنّه # يعدّ من جملة حجّابها
الباب باب اللّه تاريخه # (باب عليّ لذ بأعتابها)
أمّا من داخل الصحن فيتوسّط الباب الكبير السور الشرقي للصحن، إذ توجد سبعة إيوانات على كلّ من جانبيه، كسيت واجهاتها جميعا بالبلاط القاشاني الجميل الصنعة و الزخرفة.
و يحيط بإطار الباب من داخل الصحن-كما يعلو كلّ رواق من الأروقة الجانبية- شريط من الكتابة العربية بالخطّ الثلث الجميل، منقوشة على بلاطات من القاشاني،
[١] هذان البيتان مطلع قصيدته الرائية الشهيرة في مدح أمير المؤمنين علي عليه السّلام، و هي تزيد على أربعمئة و خمسين بيتا.