تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ٢٤٢ - ٤-ما يجريه الملوك و الوزراء من نفقات سنوية و هبات لخدم المرقد المطهّر و المجاورين و الزائرين
٢-ما يبعث به المسلمون الشيعة من حقوق شرعية إلى النجف باعتبارها مقر الزعامة الدينية،
حيث تصرف في مواردها، كالإنفاق على طلبة العلوم، و بناء المدارس الدينية، و غير ذلك من موارد.
٣-ما يبعث به الملوك و الوزراء لإعمار و تجديد المرقد المطهّر
و بناء الأربطة و سور المدينة المشرّفة و شقّ الأنهر إليها، فتتوفّر نتيجة لذلك فرص كثيرة للعمل.
فكانت لمحمد بن زيد المعروف بالداعي الصغير ملك طبرستان المتوفى سنة ٢٨٧ هـ في كلّ سنة ثلاثون ألف درهم أحمر يصرفها على العتبات المقدّسة. [١]
و حينما جاء الشاه عباس الصفوي زائرا العتبات المقدّسة في العراق أمر بتجديد القبّة العلوية، و وسّع الحرم، و جلب من أجل ذلك المهندسين، و دام العمل ثلاث سنين. [٢]
و في سنة ١٠٤٢ هـ جيء بماء الفرات إلى أرض النجف بأمر الشاه صفي الصفوي، كما أمر وزيره الميرزا محمد تقي المازندراني بتعمير القبّة المنوّرة، فمكث الوزير في النجف ثلاث سنين. [٣]
و قد تقدّمت و ستأتي أمثلة كثيرة في موضوع إجراء الأنهر إلى النجف، و بناء الأربطة كرباط عطاء الملك الجويني، و أسوار مدينة النجف.
٤-ما يجريه الملوك و الوزراء من نفقات سنوية و هبات لخدم المرقد المطهّر و المجاورين و الزائرين.
فكان عضد الدولة البويهي يبعث في كلّ سنة مقدارا من التحف و الهدايا إلى العتبات المقدّسة. [٤]
[١] تاريخ طبرستان (فارسي) : ١/٩٥.
[٢] الأحلام: ٥٤.
[٣] المنتظم الناصري (فارسي) : ٢/١٨٢.
[٤] تاريخ ديالمة و غزنويان (فارسي) : ٨٩.