تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ١٥٢ - معارضة خاليّة بطرس كرامة
من حقّهنّه إذا مكرن # بمن يسوم حقوقهنّه
شأن الضعيف مع القوي # إذا استبدّت فيه جنّه
نحن الذين تسبّبوا # فيما ترى من خلقهنّه
معارضة خاليّة بطرس كرامة
مدح الشاعر بطرس بن إبراهيم كرامة الحمصي المتوفى سنة ١٢٦٨ هـ، السلطان عبد المجيد العثماني بقصيدة، مطلعها:
أمن خدّها الوردي أومضك الخال # فسح من الأجفان مدمعك الخال
فعارضها عدد من شعراء بغداد بقصائد يمدحون فيها والي بغداد الوزير داود باشا، منهم الشاعر الشهير عبد الباقي العمري الفاروقي الموصلي المتوفى سنة ١٢٧٩ هـ، بقصيدة مطلعها:
إلى الروم أصبو كلّما أومض الخال # فأسكب دمعا دون تسكابه الخال [١]
و لمّا علم بها شعراء النجف عارضها عدد منهم و جعلوا مدحهم للمرجع الديني آنذاك الشيخ حسن بن الشيخ الأكبر جعفر كاشف الغطاء، منهم الشيخ محمد بن الشيخ يوسف ابن جعفر محيي الدين الجامعي المتوفى سنة ١٢١٩ هـ، منها قوله:
خليلي من همدان مالي سواكما # مجير و لا في الناس غيركم خال
بعيشكما رفقا بصبّ متيّم # نحيل براه الشوق و الهجر و الخال
ألا فارفقوا بي إنّ قلبي وراءكم # على نصب الأشواق سار به الخال
أسيرا و كفّ الشوق أردته في الهوى # ينادي وراء الركب هل فيكم خال
و منهم الشيخ محمد بن علي بن محمد عز الدين الحناوي الصوري العاملي المتوفى سنة ١٣٠٣ هـ، و هو عالم جليل، و شاعر أديب، مطلعها:
سقى الدار من ذات الإضا الصيّب الخال # و لا غرو إن من خدرها أومض الخال
[١] الترياق الفاروقي (ديوان عبد الباقي العمري) : ٢٣٧.