تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ٥٢٢ - و ما كانت عريسات؟
بعد ١٥ مترا منها تقريبا. مشينا بعد ما جاوزنا بابها في دهليز طوله مسافة ١٠ أمتار في عرض دون الذراع، و وقفنا على حفرة واسعة الفوهة عميقة لا يمكن تجاوزها قفزا و أمامها طريق واسع يبلغ عرضه نحو ٢٤ مترا في طول سبعة أمتار في علوّ مترين و نصف متر و سقفه مركّن النحت و لم ندر ما فيه لأنّا لم نتمكن من الوصول إليه كما ذكرنا من أمر الحفرة الواقعة بينه و بين الدهليز الذي نحن فيه و لم يكن لدينا شيء نضعه عليها كالجسر و نمرّ عليه، فلم يكن لنا بدّ من الرجوع فرجعنا كما جئنا صفر الأيادي من الإطّلاع على ما فيه.
موقع عريسات الجغرافي و أبعادها عمّا يجاورها
عريسات واقعة في الشمال الغربي من النجف أو مشهد علي بن أبي طالب عليه السّلام على بعد ٦ ساعات للراكب و ٥,٧ للراجل، و في غربي"أمّ الغرف"على بعد ٥,٢ أو ٣ ساعات، و في الشمال الغربي من"السطيح"على بعد ساعة و ربع الساعة، و في غربيّ "الرّهيمات"على بعد ثلاثة أرباع الساعة، و في الشمال الغربي من"قصر الرهبان"على بعد ساعة و ربع الساعة. و تقابل الحياضيّة (القطقطانة) من الشمال على بعد ساعتين تقريبا. و في جنوبي خان الحماد-الواقع في منتصف الطريق بين كربلاء و النجف- مقابلة له على بعد بين ثلاث ساعات و أربع ساعات، فهذه حدود عريسات المتداولة الاسم عند أهل تلك الأطراف.
و ما كانت عريسات؟
يستدلّ من كيفيّة وضع عريسات و هيئتها أنّها كانت مدافن (قبور) قوم تقادم عصرهم، و طوت حديثهم الدهور، و الذي يساعد على هذا القول هو ما رأيناه من مغاورها المسدودة الأبواب بالحجر الكبير الذي لا يزحزحه أربعة رجال حتى اليوم، و هي علامة القبور القديمة، و هذه المغاور و الكهوف المسدودة الأبواب واقعة تجاه الجنوب الشرقي و هي أربع مغاور فقط و لا يمكن الوصول إليها إلاّ بسلّم لأنّ ليس ثمّة