تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ٣٧٩ - الباب الشرقي الصغير (باب القيسارية)
بمنتهى أرب تمّ الحبور لنا # أرّخ (بساعة انس العيش و الطرب) [١]
و في سنة ١٣٢٣ هـ، كسي أعلا الساعة بصفائح ذهبية من قبل الرجل المحسن التبريزي، و قيل: إنّ تكاليف تذهيبها بلغت ما يقرب من عشرين ألف دينار.
كما جدّد تذهيب الساعة سنة ١٣٩١ هـ، بسعي المرجع الديني السيّد محمود بن علي الحسيني الشاهرودي.
الباب الشرقي الصغير (باب القيسارية)
و يسمّى هذا الباب أيضا باب العبايچيّة، و قد فتح في شهر رجب سنة ١٢٥٢ هـ، أيام خازن الروضة المشرّفة و حاكم النجف الملاّ يوسف.
كان موضع هذه القيساريّة دارا للضيافة و محلاّ للطبخ من قبل الشاه صفي بن صفي ميرزا بن السلطان شاه عباس الأوّل الصفوي، و قد تعرف بالشيلان، على ذلك نصوص تاريخية نقلتها المجاميع النجفية. و لمّا آلت إلى الإنهدام لمرور السنين المتطاولة عليها و انقراض من ينفق عليها من الصفويين استملكها الملاّ يوسف المذكور بشراء من المرجع الديني الأعلى للشيعة في النجف الأشرف الشيخ محمد حسن صاحب الجواهر، و بناها قيساريّة ذات فروع لها غرف كثيرة أمامها أواوين، و فتح لها بابا على الصحن الشريف، فعرف هذا الباب بباب القيسارية.
و قد أدركنا هذه القيساريّة عامرة مشغولة بالخيّاطين للعباءة و الألبسة. و في عام ١٣٦٨ هـ هدم معظم هذه القيساريّة عند فتح الشارع المحيط بالصحن الشريف من قبل الدولة. و في عام ١٣٧١ هـ ابدل هذا الباب بأكبر من سابقه بعد تجديده، بجهود قائمقام النجف الأستاذ أبي فريد ضياء شكارة، و زخرفت واجهة الباب الخارجي بالبلاطات القاشانية، و سمّي"باب مسلم بن عقيل"، و كتب عليه ذلك. كما زخرفت
[١] ديوان السيّد إبراهيم بحر العلوم: ٣٩-٤٢. و يطلب المؤرّخ عددين لإكمال تاريخه.