تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ٤٨٥ - ٤-الزوراء
و في قصر أبي الخصيب يقول الثرواني من أبيات تقدمت في دير مارت مريم:
بمارت مريم و الكبرى # و ظلّ فنائها فقف
فقصر أبي الخصيب المشـ # رف الموفي على النجف [١]
و قال علي بن محمد العلوي الكوفي المعروف بالحمّاني:
سقيا لمنزلة و طيب # بين الخورنق و الكثيب
بمدافع الجرعات من # أكناف قصر أبي الخصيب
دار تخيّرها الملو # ك فهتّكت رأي اللبيب
أيام كنت من الغواني # في السواد من القلوب
لو يستطعن خبأنني # بين المخانق و الجيوب
أيام كنت و كنّ لا # متحرّجين من الذنوب
غرّين يشتكيان ما # يجدان بالدمع السّروب
لم يعرفا نكدا سوى # صدّ الحبيب عن الحبيب [٢]
٤-الزوراء
دار بناها المنذر بن امرئ القيس الثالث بن النعمان بن الأسود اللخمي بالحيرة. قال ابن السكّيت: و حدثني من رآها و زعم أنّ أبا جعفر المنصور هدمها، و فيها يقول النابغة:
و أنت ربيع ينعش الناس سيبه # و سيف أعيرته المنية قاطع
و تسقى إذا ما شئت غير مصرد # بزوراء في أكنافها المسك كارع [٣]
أقول: و قد فرّق الحميري بينها و بين"زوراء"بغير ألف و لام، و جعلهما اثنان، و قال:
هي دار كانت في الحيرة لملوكهم. [٤]
[١] معجم البلدان: ٢/٥٣١.
[٢] معجم البلدان: ٢/٤٠٣.
[٣] معجم البلدان: ٣/١٥٦.
[٤] الروض المعطار في خبر الأقطار: ٢٩٥.