تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ١٣ - وفاته
محمد حسين حرز الدين-طيّب اللّه رمسه-من المقرّبين من السيّد الشهيد الصدر قدّس سرّه و كان الشهيد يهتم به غاية الاهتمام، يقرّب مجلسه منه و يوليه الكثير من الاحترام و التبجيل. و كنت أشعر أنّ للفقيد رحمه اللّه مكانة خاصة في قلب الشهيد الصدر، فهو يتفقّده و يسأل عنه و يزوره في بيته كلّما سنحت له الفرصة. و رغم الخطورة البالغة التي كان يتعرّض لها كلّ من يتّصل بالسيّد الشهيد الصدر قدّس سره من قبل رجال أمن النظام الحاكم إلاّ أنّ الشيخ الفقيد رحمه اللّه كان بإيمانه و شجاعته لا يمتنع من التردّد على مجلس الشهيد الصدر و زيارته و دعم مرجعيّته مع علمه أنّ شيبته و كبر سنّه و مكانته الدينية و الإجتماعية لن تشفع له من بطش النظام و انتقامه. و قد كان رحمه اللّه أحد رجال العلم المعدودين الذين زاروا الشهيد الصدر في الأيام الأخيرة التي خفّف فيها الحصار المضروب على داره و سبقت تنفيذ حكم الإعدام بحقّه بفترة قليلة، و إثر انتهاء هذه الزيارة و خروجه من دار السيّد الشهيد الصدر أوقف من قبل رجال الأمن السرّي لاستجوابه و التحقيق معه.
وفاته
توفي شيخنا الفقيد محمد حسين حرز الدين رحمه اللّه عند غروب الشمس ١٨ محرّم عام ١٤١٨ هـ، و رثاه عدد من الشعراء و أرّخوا وفاته.
لا ينقضي الحزن على راحل # قد كان صافي النفس أوّابا
محمد الحسين لمّا مضى # أرّخت (حرز الدّين قد غابا)
عبد الرزّاق حرز الدين