تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ٣٧٧ - الباب الشرقي الكبير
فقد كتب في الشريط الذي يعلو الإيوان العلوي الكبير على يمين الباب ما يلي:
يََا أَيُّهَا اَلنََّاسُ إِنََّا خَلَقْنََاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَ أُنْثىََ وَ جَعَلْنََاكُمْ شُعُوباً وَ قَبََائِلَ لِتَعََارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اَللََّهِ أَتْقََاكُمْ إِنَّ اَللََّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ ١٣ `قََالَتِ اَلْأَعْرََابُ آمَنََّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَ لََكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنََا وَ لَمََّا يَدْخُلِ اَلْإِيمََانُ فِي قُلُوبِكُمْ وَ إِنْ تُطِيعُوا اَللََّهَ وَ رَسُولَهُ لاََ يَلِتْكُمْ مِنْ أَعْمََالِكُمْ شَيْئاً إِنَّ اَللََّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ . [١]
و في العهد العثماني سقطت من الطابق الثاني للجهة اليسرى من الواجهة الداخلية الشرقية للصحن أحجار بعض الأواوين على الزائرين و مات بعضهم، فحرّك هذا الحادث الحكومة العثمانية على الأمر بقلع الحجر القاشاني و تجديده. كان ذلك في عهد السلطان عبد الحميد خان الثاني، و استمر العمل أكثر من أربع سنين بسعي الخازن السيّد جواد الرفيعي و نظارة المعمار أبي جوهر النجفي، فقلعت أحجار القاشاني جميعها و اعيد الصحيح منها على ما كان عليه و ابدلت الأحجار المهشّمة إلى ما شاكلها، و كان ابتداء العمل سنة ١٣٢٣ هـ. و قد أرّخ الفراغ من العمل سنة ١٣٢٧ هـ العلاّمة الشيخ مرتضى بن الشيخ عباس آل كاشف الغطاء المتوفى سنة ١٣٤٩ هـ، بأبيات خمسة مكتوبة بالحجر القاشاني على الدعامة اليمنى الداخلية للخارج من الصحن الشريف من الباب الشرقي الكبير و يساره في الطابق الثاني، و هي:
خليفة الهادي البشير النذير # كهف أمان الخائف المستجير
عبد الحميد الثاني سلطان الورى # لطف من اللّه اللطيف الخبير
عمّر صحن المرتضى فاغتدى # كروضة تزهو بورد نضير
صحن أمير المؤمنين الذي # قد خصّه اللّه بنصّ الغدير
بهمّة الشهم كليداره # و عزمه فيها جواد جدير
و فاز بالأجر فأرّخته # (إذ جدّد السلطان صحن الأمير)
[١] سورة الحجرات: الآية ١٣-١٤.