تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ٤٦٦ - ١-دير الأسكون (الأسكول)
و على رؤوسهم أكاليل الذهب و في أواسطهم الزنانير المفضّضّة و بين أيديهم أعلام فوقها صلبان. فإذا فرغوا من صلواتهم انصرفوا إلى مستشرفة في النجف. [١]
و تشير بعض المصادر القديمة أنّ في مدّة سلطنة الملك الفارسي يزدجرد الأول (٣٩٩-٤٢٠ م) انتقلت المسيحية من أديرة النجف إلى شبه الجزيرة العربية، و كان ذلك على يد أحد تجّار نجران، يدعى حيّان. و قد تعرّف هذا الرجل في سفرة له على بعض المسيحين في الحيرة، و بعد رجوعه إلى نجران، اعتنق كثير من أهل نجران و أميرهم المسيحية. [٢]
و استمرّت هذه العلاقة، فكان في الحيرة سراة نصارى اشتركوا مع سراة قريش في الأعمال التجارية مثل كعب بن عدي التنوخي، و هو من سراة نصارى الحيرة و كان أبوه أسقفا على المدينة، و كان هو يتعاطى التجارة و له شركة في تجارة البز مع عمر ابن الخطّاب في الجاهلية. و في رواية أنّه قدم المدينة في وفد من أهل الحيرة إلى النبي صلّى اللّه عليه و آله و رآه و أسلم. [٣]
و من أديرة النجف:
١-دير الأسكون (الأسكول)
هو بالحيرة راكب على النجف، و فيه قلالي و هياكل، و فيه رهبان يضيفون من ورد عليهم، و عليه سور عال و حصين، و عليه باب حديد، و منه يهبط الهابط إلى غدير بالحيرة، أرضه رضراض و رمل أبيض، و له مشرعة تقابل الحيرة لها ماء إذا انقطع النهر كان منها شرب أهل الحيرة. [٤]
[١] معجم ما استعجم: ٣٦٦.
[٢] تاريخ كليساي قديم (فارسي) : ٣١٥.
[٣] الإصابة: ٥/٤٥١.
[٤] معجم البلدان: ٢/٤٩٨.