تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ٤٠ - ٢٨-الثويّة
و يظهر من العلاّمة المجلسي أنّه فهم منها مقبرة النجف [١] ، و هو ما أشار له أيضا العلاّمة صاحب الجواهر في باب استحباب نقل الموتى إلى المشاهد المشرّفة. [٢]
٢٨-الثويّة
الثّويّة أو الثّويّة: موضع إلى جانب الكوفة كان أهل البدو يأتونه أيام الربيع، و فيه قبور جماعة من الصحابة و غيرهم، و فيه ماء. [٣]
و قال الفيروزآبادي: "الغريّان"هما بناءان مشهوران بالكوفة عند الثويّة حيث قبر أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام. [٤]
و هي في لسان البر الذي أدلعه في الريف، قال عدي بن زيد:
ويح أمّ دار حللنا بها # بين الثويّة و المردمه
برية غرست في السواد # غرس المضيغة في اللهزمه
لسان لعربة ذو و لغة # تولغ في الريف بالهندمه [٥]
و قال الحموي: الثويّة موضع قريب من الكوفة، و قيل بالكوفة، و قيل خريبة إلى جانب الحيرة على ساعة منها، ذكر العلماء أنّها كانت سجنا للنعمان بن المنذر، كان يحبس بها من أراد قتله، فكان يقال لمن حبس بها ثوى أي أقام، فسمّيت الثوية بذلك.
قال عقال يذكر الثويّة:
سقينا عقالا بالثويّة شربة # فمال بلبّ الكاهليّ عقال
و ذكرها أبو بكر محمد بن عمر العنبرى، بقوله:
سل الركب عن ليل الثويّة من سرى # أمامهم يحدو بهم و بهم حادي [٦]
[١] بحار الأنوار: ٩٧/٢٣٢.
[٢] جواهر الكلام: ٤/٣٤٨.
[٣] الجبال و الأمكنة و المياه: ٣٠. وفيات الأعيان: ٢/٥٠٦.
[٤] القاموس المحيط: مادة (غرا) .
[٥] معجم البلدان: ٥/١٦.
[٦] معجم البلدان: ٢/٨٧.