تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ٤٧١ - ١٤-دير عبد المسيح بن عمرو بن بقيلة الغسّاني
و قال الكلبي: هو منسوب إلى رجل من إياد، و قيل: هو منسوب إلى بني حذاقة، و قيل: "السوا"امرأة منهم، و قيل: "السوا"أرض نسب الدير إليها، و ذكر في شعر أبي دواد الإيادي حيث قال:
بل تأمل و أنت أبصر منّي # قصد دير السوا بعين جليّه
لمن الظعن بالضحى واردات # جدول الماء ثمّ رحن عشيّه
مظهرات رقما تهال له العيـ # ن و عقلا [١] و عقمة [٢] فارسيّه [٣]
١٣-دير الجرعة
قال ياقوت الحموي: هو بالحيرة، و هو دير عبد المسيح فيما أحسب، قال عبد المسيح بن بقيلة:
كم تجرّعت بدير الجرعة # غصصا كبدي بها منصدعه
من بدور فوق أغصان على # كثب زرن احتسابا بيعه [٤]
١٤-دير عبد المسيح بن عمرو بن بقيلة [٥] الغسّاني
هذا الدير بظاهر الحيرة بموضع يقال له"الجرعة"، و عبد المسيح هو الذي لقي خالد بن الوليد، لمّا غزا الحيرة و قاتل الفرس فرموه من حصونهم الثلاثة حصون آل بقيلة بالخزف المدور، و كان يخرج قدّام الخيل فتنفر منه، فقال له ضرار بن الأزور:
هذا من كيدهم، فبعث خالد رجلا يستدعي رجلا منهم عاقلا، فجاءه عبد المسيح بن
[١] الرقم و العقل: ضرب من البرود. (الصحاح: مادة"عقل")
[٢] العقمة: ضرب من الوشي. (لسان العرب: مادة"عقم")
[٣] معجم البلدان: ٢/٥١٧.
[٤] معجم البلدان: ٢/٥٠٣.
[٥] سمّي بقيلة لأنّه خرج على قومه في حلّتين خضراوين فقالوا: ما هذا إلاّ بقيلة، و كان أحد المعمرين.