تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ٣٤١ - ٩-القائم المائل و مسجد الحنّانة
٨-مرقد كميل بن زياد النخعي
هو من الآثار الباقية في النجف. و كان في أواخر العهد العثماني مهجورا في صحراء لا يقصده إلاّ عارفوه، فهو يبعد عن مدينة النجف الأشرف القديمة المسوّرة حوالي كيلومترا و نصف في الموضع الذي كان يقال له"الثويّة". و لبعد قبره عن الطريق العام بين النجف و الكوفة لم يتعاهده الناس بالزيارة لقراءة الفاتحة و نحوها إلاّ أهل العلم و الفضل و العارفون بمنزلته و جلالة قدره، و قليل من الزائرين البهرة الهنود و الإيرانيين.
و كان الشيخ باقر بن الشيخ عبد النبي الدروبي يتعاهد قبره و مسجد الحنانة بإسراج الضياء و التنظيف، فاختصّ بخدامتهما، و من بعده ولده الشيخ محمد علي، و خلفه من بعده بالخدامة ولده الأكبر الشيخ محمد حتى عصرنا الحاضر.
و اليوم عمّر أهل الخير و الصلاح مرقده، و جعلوا له حرما فوقه قبّة عالية الذرى يحيط به صحن مستدير واسع. و قد أسّست حول صحنه من الداخل غرف و أواوين بنيت من قبل وجوه من أهل النجف فجعلوها مقابر لهم و لأسرهم، و أصبح القبر في وسط الحيّ الجديد المعروف بحي الحنّانة.
٩-القائم المائل و مسجد الحنّانة
و من المواضع التاريخية التي تؤثر في النجف هو مسجد الحنّانة. يبعد عن سور مدينة النجف القديمة قرابة كيلومترا واحدا أقرب إلى النجف من قبر كميل بنصف كيلو، و هو في الموضع القديم المعروف بالثويّة.
قال الشهيد الأوّل محمد بن مكّي المتوفى سنة ٧٨٦ هـ: لعلّ موضع القائم المائل الوارد في الأخبار هو المسجد المعروف الآن بمسجد الحنّانة قرب النجف، و لذا يصلّي الناس فيه. [١]
[١] بحار الأنوار: ٩٧/٤٥٥.