تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ١٢٢ - مراحل تطوّر الأدب في النجف
و هناك من سرق ديوانه فانتحله السارق لنفسه، و من شعراء النجف من لم يكتب هو شعره، أو لم يتتبّع أحد من آله آثاره و بذلك فقد غالب شعره و نثره، و منهم من بيعت آثاره الأدبية و العلمية على الأجانب من تجّار الكتب المخطوطة. و إليك ما وقفنا عليه من هؤلاء:
الشيخ محيي الدين بن الشيخ محمود بن أحمد الطريحي المتوفى سنة ١١٣٠ هـ، و هو عالم فاضل محقّق، و أديب شاعر، له ديوان كتب بتاريخ عام ١١٠٦ هـ، كان عند بعض أسرته و قد فقد.
و الشيخ محيي الدين بن كمال الدين الطريحي المتوفى سنة ١١٤٨ هـ، و هو عالم فاضل، و شاعر ناثر، و أديب فذ، ساجل فريقا من أعلام عصره أمثال الشيخ أحمد النحوي، و الشيخ محمد علي بشارة الخاقاني، و السيّد نصر اللّه الحائري، و قد فقد ديوانه.
و ممّن ضاع ديوان شعره الشيخ علي بن محمد بن زين الدين النجفي الكاظمي المعروف بزيني المتوفى سنة ١٢١٥ هـ. قال السيّد جواد سياه پوش في كتابه"دوحة الأنوار"بأنّه لم يظفر بديوانه مع شدّة البحث عنه.
و الشيخ محمد بن الشيخ يوسف بن جعفر محيي الدين الجامعي المتوفى سنة ١٢١٩ هـ، و هو عالم كبير، و أديب متضلّع، و شاعر اعترف له أكابر الأدباء بمنزلة سامية، و قد ذهب أكثر شعره و لم ييبق منه إلاّ نزر يسير.
و الشيخ محمد بن حسين بن محمد علي الأعسم الذي كان حيّا سنة ١٢٣٤ هـ، و هو أحد مشاهير أسرته بالعلم و الأدب، و قد ذهب شعره في الحوادث و الطواعين التي مرّت على النجف.
و الشيخ صالح بن الشيخ قاسم بن محمد الزابي الحويزي المعروف بحجّي المتوفى سنة ١٢٧٥ هـ، و هو أديب فاضل، و شاعر معروف، و كان مكثرا لو جمع شعره لكان ديوانا، و لكن تلف أغلبه و لم يبق منه إلاّ القليل في أيدي الناس.