تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ١٤٦ - معارضة قصيدة العمري
في سنة ١٣١٧ هـ بعث أحد شعراء بغداد قصيدة شعرية يناقش فيها أمر الإمام الحجّة المنتظر عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف، و قد أجيب من قبل عدد من العلماء الأدباء بقصائد شعرية، منهم العلاّمة الشيخ محمد جواد البلاغي المتوفى سنة ١٣٥٢، و العلاّمة الشيخ محمّد حسين كاشف الغطاء المتوفى سنة ١٣٧٣ هـ، و العلاّمة السيّد رضا الموسوي الهندي المتوفى سنة ١٣٦٢ هـ، كما أجيب من قبل الشيخ حسين النوري الطبرسي المتوفى سنة ١٣٢٠ هـ بكتاب ألّفه لذلك و أسماه"كشف الأستار عن وجه الغائب عن الأبصار"، و طبع سنة ١٣١٨ هـ، و ستأتي تمام هذه القصائد في سنة ١٣١٧ هـ.
قال الشاعر البغدادي في مطلع قصيدته:
أيا علماء العصر يا من لهم خبر # بكلّ دقيق حار من دونه الفكر
لقد حار منّي الفكر في القائم الذي # تنازع فيه الناس و التبس الأمر
فقال العلاّمة الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء في جوابه:
بنفسي بعيد الدار قرّبه الفكر # و أدناه من عشّاقه الشوق و الذكر
تستّر لكن قد تجلّى بنوره # فلا حجب تخفيه عنهم و لا ستر
و قال العلاّمة الشيخ محمد جواد البلاغي في ردّه:
أطعت الهوى فيهم فعاصاني الصبر # فها أنا ما لي فيه نهي و لا أمر
أنست بهم سهل القفار و وعرها # فما راعني منهنّ سهل و لا وعر
و قال العلاّمة السيّد رضا الموسوي الهندي:
يمثّلك الشوق المبرّح و الفكر # فلا حجب تخفيك عنّي و لا ستر
و لو غبت عنّي ألف عام فإنّ لي # رجاء وصال ليس يقطعه الدهر
معارضة قصيدة العمري
في قصيدة للميرزا أبو القاسم بن محمد تقي الأوردبادي المتوفى سنة ١٣٣٣ هـ، انتقد الشاعر الشهير عبد الباقي العمري الموصلي لبيتين من إحدى قصائده الموسومة بالباقيات الصالحات، و فيهما ما يفيد التجسيم، قال: