تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ٣٥٩ - أقوال المؤرّخين و المحدّثين في تعيين قبره عليه السلام
١٧-و قال أبو عبد اللّه بهاء الدين محمد بن يوسف بن يعقوب الجندي الكندي المتوفى سنة ٧٣٢ هـ: و ظهر قبر بموضع بالقرب من الكوفة على ما قيل، و اسم الموضع النجف، فشهر أنّه قبره كرّم اللّه وجهه، و تحقّق ذلك أنّه ما أتاه مبتلى إلاّ عوفي سواء كان به عاهة أو له حاجة فتزول و تقضى. [١]
١٨-و قال حمد اللّه بن أبي بكر بن حمد المستوفي القزويني المتوفى سنة ٧٥٠ هـ:
ببعد فرسخ عن الكوفة مشهد مرقد الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام و يسمّى بالمشهد الغروي. [٢]
١٩-و نقل كلّ من كمال الدين محمد بن موسى بن عيسى الدّميري المصري المتوفى سنة ٨٠٨ هـ، و عبد الملك بن حسين بن عبد الملك الشافعي العصامي المكّي المتوفى سنة ١١١١ هـ، عن ابن خلّكان قوله: أنّ الرشيد خرج مرّة إلى الصيد فانتهى به الطرد إلى موضع قبر علي بن أبي طالب رضي اللّه تعالى عنه فأرسل فهودا على صيد، فتبعت الصيد إلى موضع قبره، و وقفت الفهود عند موضع القبر الآن و لم تتقدّم على الصيد، فتعجّب الرشيد من ذلك، فجاءه رجل من أهل الخبرة، و قال: يا أمير المؤمنين، أرأيت إن دللتك على قبر ابن عمّك علي بن أبي طالب مالي عندك؟. قال:
أثمّ مكرمة، قال: هذا قبره، فقال له الرشيد: من أين علمت ذلك؟. قال: كنت أجيء مع أبي فيزور قبره، و أخبرني أنّه كان يجيء مع جعفر الصادق رضي اللّه تعالى عنه فيزوره، و أنّ جعفرا كان يجيء مع أبيه محمد الباقر فيزوره، و أنّ محمدا كان يجيء مع أبيه علي بن الحسين زين العابدين فيزوره، و أنّ عليّا كان يجيء مع أبيه الحسين فيزوره، و كان الحسين أعلمهم بمكان القبر. فأمر الرشيد أن يحجر الموضع. [٣]
[١] السلوك في طبقات الملوك: ١/٨٠.
[٢] نزهة القلوب (فارسي) : ٣٢-٣٣.
[٣] حياة الحيوان: ٢/١٥٨. باب (فهد) . سمط النجوم العوالي: ٣/١٩.