تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ٤٣٨ - الشبّاك الفضّي الخامس
و لك الرمام تهبّ من أجداثها # و الشمس بعد مغيبها لك ترجع [١]
و الشمس بعد مغيبها أن ردّها # بالسرّ منك وصي موسى يوشع
فهي التي بك كلّ يوم لم تزل # من بدء فطرتها تغيب و تطلع
و لك المناقب كالكواكب لم تكن # تحصى و هل تحصى النجوم الطّلع
فالدهر عبد طائع لك لم يزل # و كذا القضا لك من يمينك أطوع
و لئن أطاع البحر موسى بالعصا # ضربا فموسى و العصا لك أطوع
و لئن نجت بالرسل قبلك أمّة # فلقد نجت بك رسل ربّك أجمع
و صفاتك الحسنى يقصّر عن مدى # أدنى علاها كلّ مدح يصنع
و رفيع مدح الخلق منخفض إذا # كان الكتاب بمدح مجدك يصدع
و الحمد مقصور عليك ثناؤه # و على سواك لواؤه لا يرفع [٢]
و في اخريات شهر ربيع الأول سنة ١٣٦١ هـ شرعوا في تفكيك هذا الشبّاك و قلعه، ثمّ حمل و خزن في الغرفة الجنوبية الشرقية من الصحن الشريف، و بعد حدود ٢٥ سنة نقل إلى الخزانة التي فيها أثريّات الحرم من نوعه.
الشبّاك الفضّي الخامس
في سنة ١٣٦١ هـ نصب شبّاك فضّي خامس على قبر أمير المؤمنين عليه السّلام، تبرّع به إمام البهرة الهنود السيّد طاهر سيف الدين، فكان الأضخم من نوعه و أغلاها ثمنا، و كان صنعه في الهند في مدّة خمس سنين. و يقال أنّه وضع فيه مليوني مثقال فضّة، و عشرة آلاف و خمسمئة مثقالا من الذهب الأبريز، و أنّه بلغ مجموع ما صرف عليه في وقته ثمانين ألف دينارا عراقيا.
يقوم هذا الشبّاك الفضّي في وسط الروضة على قاعدة من المرمر الإيطالي تحجّل
[١] الرمام و الرميم واحد، و يقال رمّ العظم، إذا بلى. و الجدث: القبر (غريب الحديث: ١/٢٩٤، ١٣٩)
[٢] ديوان الشيخ إبراهيم بن صادق العاملي.