تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ٢٠٢ - ندوة الشيخ علي شرارة الكتبي
العلماء و أدباء النجف و الحلّة و شعرائهم. و من طريف ما ورد في هذه الندوة ما حدّث به السيّد صالح بن السيّد مهدي البغدادي المعروف بأبي الطاپو، أنّهم كانوا حاضرين ذات يوم في تلك الندوة الأدبية، و إذا بحمام أشرف على مجلسه و أخذ يذرق على الفراش، و كان السيّد مهدي البغدادي والده من جملة من حضر من الشعراء، فأنشأ يقول مخاطبا صاحب الندوة:
أتعجب للطير إذ رفرفت # بمغناك ممسيّة مصبحه
رأتك سليمان هذا الزمان # فصفّت على رأسك الأجنحه
ندوة السيّد مهدي بن محمد بن حسن البغدادي الشهير بأبي الطاپو
المتوفى سنة ١٣٢٧ هـ، و هو من أهل العلم و الفضيلة المرموقين، و شاعر أديب معروف، كانت داره في النجف ندوة أدبية تضمّ طائفة كبيرة من أعلام شعراء النجف و الحلّة و بغداد و الحيرة.
ندوة الشيخ محمد جواد بن راضي الزابي المعروف بحجّي
المتوفى سنة ١٣٣٣ هـ، و هو خطيب أديب، حسن الصوت قوي الحافظة عارفا برواية الشعر، تولّع بسرد مقتل الإمام الحسين عليه السّلام، ولد في النجف و نشأ بها، و كانت داره ندوة أدبية يومية يجتمع فيها فريق من الشباب لقرض الشعر و عرض الخواطر الأدبية، و قد انقرض ذلك الفريق بأجمعه بداء السل نظرا للاختلاط الذي يقومون به في الأكل و الشرب. من شعره في دار سكنه:
هذه الدار ازيّنت فرحا # و تجلّت بهجة للناظرين
كتب السعد على أبوابها # (فادخلوها بسلام آمنين)
ندوة الشيخ علي شرارة الكتبي
الذي كان حيّا سنة ١٣٣٥ هـ، أديب فكه رقيق، يرصد النكتة و يبدع فيها، و يكثر من الجدل و النقاش حول معرفة مغازي الأبيات التي يعسر فهمها على المتأدّبين أو الأدباء غالبا، و كانت له غرفة تقع في الزاوية الجنوبية للصحن الحيدري الشريف عن يمين الداخل من باب القبلة، يبيع فيها المطبوعات