تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ٥٠٣ - ١٤-الرّهيمة
١٣-سميا
قرية ذكرت مع بانقيا، ذكرها ياقوت الحموي عن العبدري. [١] و قد تقدّم في أسماء موضع النجف أنّ بانقيا هي أرض بالنجف دون الكوفة.
١٤-الرّهيمة
الرّهيمة، بلفظ التصغير، ضيعة قرب الكوفة. قال السكوني: هي عين بعد خفيّة [٢] إذا أردت الشام من الكوفة بينها و بين خفيّة ثلاثة أميال، و بعدها القطيفة مغربا.
و ذكرها المتنبي، فقال:
فيا لك ليلا على أعكش [٣] # أحمّ البلاد خفيّ الصوى
وردن الرّهيمة في جوزه # و باقيه أكثر ممّا مضى [٤]
و الرهيمة اليوم قرية صغيرة تقع غرب مدينة النجف على طريق الحج البرّي، و تبعد عنها بـ (٥,٢٤) كيلومترا في طريق غير مستقيم. تحدّها شرقا"حميرگان"و هي أثار عين ماء قديمة مندرسة، و غربا"غار دهام"و هي مجموعة من التلال الصخرية، و شمالا "رملة جعيفر"و هي مجموعة من التلال الرملية المتنقلة، و جنوبا"أمّ الوراگ"و هي مجموعة من المياه المتناثرة هنا و هناك، و تسمّى عندهم"الفيضة".
و تشتهر قرية الرهيمة بعيونها القديمة الكثيرة التي كانت تعيش عليها و كلّها اندرست بمرور الزمن، و أهم تلك العيون: عين الرهيمة تبعد عن القرية بنحو ٣ كيلو
[١] معجم البلدان: ٣/٢٥٥.
[٢] خفيّة: أجمة في سواد الكوفة، بينها و بين الرحبة بضعة عشر ميلا. ينسب إليها الاسود فيقال اسود خفيّة. و هي غربي الرحبة، و منها إلى عين الرّهيمة مغربا. (معجم البلدان: ٢/٣٨٠)
[٣] أعكش: هو موضع قرب الكوفة. ذكره الحموي، و أورد أبيات المتنبّي أعلاه. (معجم البلدان: ١/٢٢٢)
[٤] معجم البلدان: ٣/١٠٩.