تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ١٦٣ - ٣-المنظومات و الأراجيز
علاّمة كبير، و شاعر مطبوع، و أديب معروف، له منظومات كثيرة منها مجموعة أراجيز في الفقه و الأصول و التجويد و المنطق، و قد قرّض العلاّمة محمود شكري الآلوسي البغدادي المتوفى سنة ١٣٤٢ هـ، أرجوزته المنطقية، بقوله:
للّه ما أزكى و أسمى ما أتى # في هذه الأبيات من نغماتها
بفصاحة لو كان (قس) حاظرا # لرآك تسبقه إلى غاياتها
و السيّد هاشم بن حمد بن محمد حسن آل كمال الدين الحسيني الحلّي النجفي المتوفى سنة ١٣٤١ هـ، و هو عالم معروف، و أديب رقيق، و كاتب شاعر، له منظومة كبيرة في الفقه تقع في أكثر من ثلاثة آلاف بيت أسماها"مخلات الزاد و ذخيرة المعاد"، أوّلها:
الحمد للّه الذي تفرّدا # بأنّه ليس له من مبتدا
و قد قرّضها جماعة من أعلام الشعراء، منهم الحاج مجيد الحلّي العطّار، و أرّخ عام الفراغ و ذلك عام ١٣٢٧ هـ، قوله:
قد قصد القربة مذ أرّخوا # (منّ بها مخلات زاد المعاد)
و قرّضها مؤرّخا الشيخ جعفر النقدي، بقوله:
كالنجم في أوج سماوات الهدى # قد أرّخوا (سني نظمه زهر)
و من أصحاب المنظومات و الأراجيز: السيّد محمد حسين بن كاظم بن علي الموسوي القزويني الشهير بالكيشوان المتوفى سنة ١٣٥٦ هـ، له منظومة في العروض فريدة في بابها أسماها"تحفة الخليل"، و قد قرّضها أعلام الأدب حين الفراغ منها، منهم: الشيخ جواد الشبيبي، و ابنه محمد الرضا، و الشيخ عبد الحسين بن قاعد الواسطي الشهير بالحيّاوي المتوفى سنة ١٣٤٥ هـ، مطلعها:
حمدا لمن تواترت منه النعم # مردفة بما به خصّ و عم
و السيّد عبد المهدي بن راضي بن حسين الأعرجي المتوفى سنة ١٣٥٨ هـ، و هو خطيب أديب، و شاعر رقيق، نظم كثيرا من الأراجيز فأجاد بها، و أهمّها ما استعرض به حياة الأئمّة الاثني عشر عليهم السّلام، و قد فاقت منظومته منظومة الشيخ الحر العاملي.