تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ٥٠٠ - ١٠-المردمة
٩-الجرعة
قال ابن السكّيت: الجرع، جمع جرعة، و هي دعص من الرمل لا ينبت شيئا. قال:
و الذي سمعت من العرب أنّ الجرعة الرملة العذاة الطيّبة المنبت التي لا وعوثة فيها، و الجرعة ههنا: موضع بعينه [١] ، و قيّده الصدفي بسكون الراء: هو موضع قرب الكوفة، و إليه يضاف"يوم الجرعة"المذكور في كتاب مسلم، و هو يوم خرج فيه أهل الكوفة إلى سعيد بن العاص وقت قدم عليهم واليا من قبل عثمان فردّوه و ولّوا أبا موسى، ثمّ سألوا عثمان حتى أقره عليهم. و بخط العبدري لمّا قدم خالد العراق نزل بالجرعة بين النجفة و الحيرة، و ضبطه بسكون الراء. [٢]
و تقدّم في دير الجرعة و دير عبد المسيح بن عمرو بن بقيلة الغسّاني أنّه يقع بظاهر الحيرة بموضع يقال له الجرعة.
١٠-المردمة
هو جبل أسود عظيم لبني مالك بن ربيعة بن أبي بكر بن كلاب. ذكره الحموي. [٣]
و في"كتاب الفتوح"كان مقام سعد بالقادسية بعد الفتح بشهرين، ثمّ قدم زهرة بن حوية إلى العراق و اللّسان لسان البرّ الذي أدلعه في الريف عليه الكوفة اليوم و الحيرة قبل اليوم، قال عدي بن زيد:
ويح أمّ دار حللنا بها # بين الثويّة و المردمه
برية غرست في السواد # غرس المضيغة في اللهزمه
لسان لعربة ذو و لغة # تولغ في الريف بالهندمه [٤]
أقول: و من هذه الأبيات يظهر أنّ جبل المردمة في طرف موضع النجف.
[١] معجم البلدان: ٢/٥٠٣.
[٢] معجم البلدان: ٢/١٢٧.
[٣] معجم البلدان: ٥/١٠٤.
[٤] معجم البلدان: ٥/١٦.