تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ٤١٦ - الأول الباب الشرقي الكبير
نفوز بحبّه بجنان خلد # و ننجوا في المعاد من الجحيم
لقد كفر الذي عادى عليّا # و ضلّ عن الصراط المستقيم
مودّته الصراط إلى الجنان # عداوته الطريق إلى الجحيم
لزائره السلام إليه يترى # على عدد الملائك و النجوم
و كتب على مصراعي هذا الباب أبيات فيها تاريخ صنعه، و هي:
إنّ دارا ثوى بها أسد اللّه # مقام الهدى و دار السلام
و بها تسجد الملائك طرّا # و عليها تلوى رقاب الأنام
شبله المهتدي (المشير) فأهدى # باب عزّ إلى علي المقام
بلغ الكلّ قم فأرّخ مداه [١] # فادخلوا باب حطّة بسلام
و قد وضعت هذه الأبواب الفضّيّة الأثرية في المخزن كما هي العادة في أثريّات الحرم الشريف.
و في سنة ١٣٧٣ هـ استبدل هذان البابان بباب واحد كبير، مصوغ من الذهب الخالص و الفضّة، و مزخرف بالميناء النفيسة ذات الألوان الزاهية. و كان الباذل لصنع هذا الباب المحسن الحاج ميرزا مهدي مقدّم، و ابني أخيه المحسنين الحاج كاظم أقا توكّليان، و الحاج ميرزا عبد اللّه مقدّم، و هم من كبار تجّار طهران. بسعي فضيلة العلاّمة السيّد محمد كلانتر عميد جامعة النجف الأشرف الدينية.
و قد أنفق على هذا الباب من الذهب الخالص ما زنته ثلاثة آلاف و خمسمئة مثقال، و من الفضّة خمسون ألف مثقال. و قد أبدعت أيدي الفنّانين المبدعين من مدينة أصفهان الحاج محمد تقي الأصفهاني، و محمد حسين پرورش الأصفهاني، و الحاج سيد محمد العريضي الأصفهاني في صياغة و رسم خطوط و أزهار و تقاسيم و نقوش
[١] أشار إلى إسقاط الحرف الأخير و هو الميم من التاريخ، فهو لا يحسب.