تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ٤٠٩ - إيوان العلماء
الحجرتان الشرقيّتان
يفصل بين المأذنتين الإيوان الذهبي و حجرتان من حجر الرّواق. أمّا الحجرة الجنوبية فمنها مدخل لحجرة تحت أرض الرّواق فيها من أهم نفائس الأحجار الثمينة، تعرف بالخزانة، و قد بني هذا المدخل بصورة دائمة، و وضع عليه باب من أبواب الحرم الفضيّة. و في هذه الحجرة دفن العالم المقدّس الشيخ أحمد الأردبيلي.
و أمّا الحجرة الشمالية فقد أصبحت في عصرنا سنة ١٣٧٣ هـ مدخلا من مداخل الرّواق و بابا جديدا. و فيها مدفن العلاّمة الحلّي نوّر اللّه مرقده، و الذي سعى في إبراز قبره و التنويه به العلاّمة المحقّق السيّد عبد الرزّاق المقرّم النجفي، و سعى أيضا بوضع شبّاك عليه، فوضع عليه شبّاك فولاذ ثمين من شبابيك القبر المطهّر التي في الخزانة، كما كتب السيّد المقرّم ترجمة العلاّمة الحلّي في لوح علّقه على رسم قبره. و إلى جنب رسم قبره مرقاة يصعد منها إلى سطح الحرم.
الواجهة الشمالية للرّواق
تتكون الواجهة الشمالية للرّواق من طابقين، كلّ طابق يحتوي على خمس حجرات مداخلها من نفس الرّواق، سوى الأخيرة الشمالية الشرقية فإنّها أحد مداخل الرّواق و أبوابه، و هو مدخل الرّواق المقابل لباب الطوسي للصحن. و يتوسّط هذه الحجر إيوان العلماء، و هو الإيوان الكبير الشمالي المطل على الصحن.
إيوان العلماء
عرف بهذا الاسم من عهد إلى اليوم لكثرة من دفن فيه من العلماء الأعلام، و كان يعرف في الزمن القديم باسم"مقام العلماء". فقد حرص العلماء و أهل الفضيلة من الشيعة الإمامية أن يكون لهم شرف الدفن عند حرم علي أمير المؤمنين عليه السّلام و في هذه البقعة الشريفة. و قد اعيد بناء هذا الإيوان ضمن العمارة الكبيرة التي اجريت للمشهد العلوي في العهد الصفوي، ثم رمّم و ادخلت عليه عدّة تجديدات، كان أهمّها عمارة