تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ٤٠٨ - الإصلاحات الطارئة على المئذنتين
صنو (عبد الحميد) فرع حميد # أبد الدهر لم يزل محمودا
هو (عبد العزيز) ملك له قد # برأ البارئ الأنام عبيدا
إلى أن قال في التاريخ:
أترى مذ رقت و راقت منارا # و اعيدت كالبدر خلقا جديدا
قلت تمّت منارة القدس أرّخ # (فتباركت مبدءا و معيدا)
٣-و في سنة ١٣١٥ هـ أمر السلطان عبد الحميد خان العثماني بترميم و إصلاح المأذنة الشمالية للحرم الشريف، فقلع ما عليها من الصفيح الذهبي، و هدم ما يقرب من نصفها، ثمّ عمّرت، و اعيد الصفيح على حالته الأولى السابقة، و كان الفراغ من إصلاحها في اليوم العاشر من جمادى الثانية سنة ١٣١٦ هـ.
٤-و في عصرنا أصلحت المأذنة الجنوبية في شهر جمادى الأولى سنة ١٣٥٢ هـ، و قد قلع الصفيح الذهبي منها بأجمعه، و هدمت إلى مستوى سطح رواق الحرم الشريف، ثمّ بنيت من جديد، و اعيدت إليها الصفائح الذهبية سنة ١٣٥٣ هـ، و كانت نفقة التعمير من قبل الأوقاف العراقية. و أرّخ عام إكمالها الخطيب الشاعر الشيخ حسن سبتي الطفيلي النجفي بأبيات، هي:
أقاصد قبر حيدر تمسّك # بمن فيه تنل خيرا و تؤجر
كأنّ ضريحه غاب و فيه # أقام المرتضى الأسد الغضنفر
و قال في التاريخ:
و داعي الحق أرّخ في هداها # (يؤذّن فوقها اللّه أكبر)
٥-و في عصرنا أيضا في أوائل سنة ١٣٦٧ هـ رمّمت المأذنة الشمالية، و قلع ما عليها من الصفيح الذهبي و هدم الجزء المنحني منها إلى سطح الحرم، ثمّ اعيدت على هيئتها السابقة، و كان الفراغ من بنائها في آخر شهر رجب من السنة المذكورة.