تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ٤٨٣ - ٢-قصر السدير
و ممّا روي من شعر في قصر الخورنق ما قاله علي بن محمد بن جعفر العلوي الحمّاني:
كم وقفة لك بالخور # نق لا توازى بالمواقف
بين الغدير إلى السديـ # ر إلى ديارات الأساقف
فمدارج الرهبان في # أطمار خائفة و خائف
دمن كأنّ رياضها # يكسين أعلام المطارف
و كأنّما غدرانها # فيها عشور في مصاحف
و كأنّما أغصانها # تهتزّ بالريح العواصف
طرر الوصائف يلتقيـ # ن بها إلى طرر المصائف
تلقى أواخرها أوا # ئلها بألوان الرفارف
بحريّة شتواتها # برّيّة فيها المصائف
دريّة الحصباء كا # فوريّة منها المشارف [١]
٢-قصر السدير
و من القصور التي بضاحية النجف هو قصر السدير. و يقترن اسمه في أكثر الأحيان بقصر الخورنق.
عن القاموس الفارسي المسمّى"البرهان القاطع"تأليف الحسين بن خلف التبريزي:
أنّ لفظة السدير معرّب"سه دير"لأنّه كان في داخله ثلاث قبب، فإنّ"دير"باللغة البهلوية معناها"القبّة". [٢]
و كان السدير يلي الخورنق في العظمة و البهاء، و ينسب بناء هذا القصر إلى النعمان ابن امرئ القيس. و في ذلك يقول: عدي بن زيد العبادي من قصيدته الرائية:
شاده مرمرا و جلّله كلـ # سا فللطير في ذراه و كور
[١] معجم البلدان: ٢/٣٠٤.
[٢] الألفاظ الفارسيّة المعرّبة: ٨٦.