تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ٤٥٣ - الخزانة الثانية
أو أي دولة من الدول ممّا يقصر الوصف دونه و تحار العقول فيه.
قيل إنّ كنوز كربلاء و النجف عرضت على السلطان ناصر الدين شاه عند زيارته لها سنة ١٢٨٧ هـ فبلغ وزن الذهب و الفضّة سبعة أطنان، و بين هذه النفائس سراج مصنوع من زمردة واحدة، و ثريّات من ذهب خالص مرصّعة بالياقوت، و سجّادة مطرّزة باللؤلؤ، و غيرها كثير. كما أنّ قبّة النجف و منائرها مغشاة بالذهب الخالص.
و خزائن مرقد علي أمير المؤمنين عليه السّلام أهمها أربع، هي:
الخزانة الأولى
موضوعة في سرداب تحت الأرض، مدخلها من حجرة بجنب المأذنة الجنوبية، و قد دفن في هذه الحجرة المقدّس الشيخ أحمد الأردبيلي. و في هذه الخزانة النفائس العظيمة و أكثرها من هدايا السلطان نادرشاه، منها خمسة قناديل مثبتة بفصوص ثمينة، و سادس تلك القناديل كان معلّقا بسلسلة ذهبية فوق الضريح المقدّس، و الآن هو موضوع داخل الشبّاك الفضّي جهة القبلة على يسار الداخل من باب الضريح الأقدس فوق الصندوق الحديدي (القاصة) بغلاف زجاجي يرى للناظرين من الشبّاك، و وضع مكانه فوق الضريح ثريّا بلّورية تنيرها مصابيح كهربائية معلّقة، و في هذه القاصة الشيء الكثير من الأحجار الكريمة و النفائس المصوغة، كذا روي.
و في هذه الخزانة أيضا مجمر من ذهب وضع فيه ستّة أحجار من الياقوت الأحمر تشع و تلتهب كأنّها الجمر، و فيها عقد كبير من الماس كتب عليه كلمة"نادر"، و فيها فصوص و أحجار كريمة و لئالئ و تيجان مرصّعة بالأحجار الكريمة إلى غير ذلك.
و يروي أنّ جلّ هذه النفائس و التحف من هدايا السلطان نادر شاه.
الخزانة الثانية
فيها الكثير من النفائس و الأحجار، و هي في الضريح في الصندوق الحديدي (القاصة) يرى للناظر عند باب الشبّاك على يسار الداخل إلى الضريح، و قد وضع القنديل المذكور فوقه.