تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ٤٥١ - عمارات القبّة الذهبيّة
حدث فيها شقوق لمرور قرن و نصف على عمارتهما الأولى ممّا اضطرهم إلى قلع الصفائح الذهبيّة، و بعد ترميم القبّة و وضع حزام من صفائح حديديّة لها، أعادوا الصفائح الذهبيّة. و كان الفراغ من عمل الترميم في آخر شهر ربيع الأول من تلك السنة، و كان بنظر المعمار الحاج محسن و الأستاذ النجّار حسين الشمس. [١]
العمارة الثانية: كان ابتداؤها سنة ١٣٤٧ هـ، بعد أن حدثت في البناء فرج و شقوق و تقلّص بعض الصفائع الذهبية فأخذت مياه الأمطار تتسرّب منها إلى داخل القبّة، فقلعوا الصفيح كلّه و سدّوا الشقوق و الفرج و أعيد الصفيح كما كان، و ذلك في شهر ربيع الثاني سنة ١٣٤٨ هـ على يد المعمار الحاج سعيد بن الحاج محسن المذكور، و قد أدركنا هذا الإصلاح.
العمارة الثالثة: و هي ترميمات و تجديد للقبّتين الداخلية و الخارجية كان الإبتداء بها سنة ١٣٨٦ هـ-١٩٦٦ م.
في يوم الثلاثاء ٢٠ شعبان سنة ١٣٩٠ هـ-٢٠ تشرين الأول سنة ١٩٧٠ م، صعدت إلى القبّة الشريفة، و كان الدخول إليها من باب صغير مذهّب متّجه نحو الشرق يعلو منتصف الطاباق الذهبي، و قد نصب إليه في سطح الحرم سلّم خشبي خارجي كثير المراقي ينتهي إلى الباب الذهبي و منه إلى داخل القبّة الشريفة. هذا و كان البناؤون مشغولين بعمارة القبّة من داخلها بشكل خاص، مراعين فيها عدم إزالة الجميع دفعة واحدة، فيتم نقض البناء القديم أوّلا بمقدار متر و نصف و تستخرج منه الأخشاب المتآكلة لمرور الزمن و التي جعلت كرباطات للبناء القديم، ثمّ يوضع في البناء قطع من قضبان حديدية بطول ٥٠,١ مترا يربط أحدهما بالآخر كحلقات السلسلة، يصبّ عليها الإسمنت بلوازمه، و هكذا يكون البناء مستديرا حول محيط القبّة البالغ ٥٠ مترا، و تكون قضبان الحديد كالأحزمة المسلّحة حول القبّة، ثم ينقض ما فوقه على هذا
[١] اليتيمة الغروية و التحفة النجفية.