تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ٣٧١ - أبواب الصحن الشريف
و قبر آخر كتب على حجره: هذا الطفل من سلالة الشيخ أويس. و قد نقض الفعلة هذه الآثار بأمر مجلس الأوقاف العثماني في بغداد، فلم يوفوهم حقّهم من الإحترام على أنّهم من سلاطين المسلمين المؤمنين، جزى اللّه رئيس السّدنة و الفعلة و وكيل الأوقاف بما يستحقّونه من جزاء. [١]
و قد أرّخ الحجّة السيّد جعفر آل بحر العلوم تجديد أرض الصحن بقوله:
و قد فرش السلطان ساحة حيدر # فراش علا أرّخ (لقد فرش العرشا)
و في سنة ١٣٧٠ هـ جدّد معظم بلاط الصحن الشريف في الجانب الجنوبي، و بنيت جوانب أواوين الصحن الشريف بالمرمر الأبيض في الحملة العمرانية التي أرصدت لها الحكومة العراقية مبلغ ٢٥٥٠٠ دينارا، و قد شملت هذه الحملة العمرانية قلع الصفائح الذهبية من جانبي الإيوان الذهبي و جبهة الإيوان بما فيه الكتيبة الذهبية الكبيرة، و ترميم الجدران، و صقل الصفائح الذهبية و إعادتها كما كانت، إلى غير ذلك، و قد انتهى عمران هذه الحملة في سنة ١٣٧١ هـ.
أبواب الصحن الشريف
في أواسط العهد الصفوي حدود سنة ١٠٣٨ هـ كان للصحن الشريف أربعة أبواب، الباب الجنوبي المعروف بباب القبلة، و الباب الشمالي المعروف بباب الطوسي، و بابان شرقيان الباب الكبير الذي عليه الساعة اليوم، و باب صغير سدّ من عهد كان ينفذ إلى خان دار الشفاء [٢] . و فتح بعد ذلك بابان: باب صغير في الجهة الشرقية سمّي باب القيساريّة و ذلك عام ١٢٥٢ هـ، و باب في الجهة الغربية باسم السلطان ناصر الدين شاه سنة ١٢٨٧ هـ سمّي الباب السلطاني أو باب الفرج. سنذكر كلّ باب من هذه الأبواب ضمن الكلام عن الآثار الواقعة في الواجهات الشرقية و الغربية و الشمالية و الجنوبية للصحن الشريف.
[١] معارف الرجال: ٣/٢٤٤.
[٢] سيأتي الحديث عن دار الشفاء قريبا ضمن"الواجهة الشرقية للصحن الشريف".