تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ٤٩٦ - ٣-إصبع خفّان
عليه يوم بؤسه يعطيه رأس ظربان أسود، ثم يأمر به فيذبح و يغرى بدمه الغريّان. [١]
و سيأتي في الفصل الثامن عشر حوادث و نوادر لها صلة بالغريّين.
٢-منارة القرون
منارة أمر ببنائها السلطان ملك شاه السلجوقي من حوافر صيده قرب الرحبة.
قال ابن الأثير: مضى السلطان ملك شاه و نظام الملك إلى الصيد في البرية، فزار المشهدين مشهد أمير المؤمنين علي، و مشهد الحسين عليهما السّلام، و دخل السلطان البر فاصطاد شيئا كثيرا من الغزلان و أمر ببناء منارة القرون بالسبيعي، و عاد السلطان إلى بغداد. [٢]
و قال ابن الجوزي في أحداث سنة ٤٨٠ هـ: خرج السلطان ملك شاه في رابع المحرّم إلى ناحية الكوفة للصيد، فاصطاد هو و عسكره ألوفا حتى بنى من حوافرها منارة كبيرة عند الرباط الذي أمر ببنائه بالسبيعي بقرب الرحبة في طريق مكّة، و هي باقية إلى الآن و تسمى منارة القرون. و قيل إنّه كان فيها أربعة آلاف رأس. [٣]
٣-إصبع خفّان
بناء عظيم من أبنية الفرس بظهر الكوفة. ذكره الحموي، و قال: و أظنّهم بنوه منظرة هناك على عادتهم في مثله، و عنده دير هو الآن خراب. و فيه يقول عبد اللّه بن مالك المغنّي-و قال الخالدي: هو لإسحاق الموصلي:
بدير القائم الأقصى # غزال شادن أحوى [٤]
برى حبّي له جسمي # و لا يدري بما ألقى
[١] الأغاني: ٢٢/٩١.
[٢] الكامل في التاريخ: ٨/٤٤٩.
[٣] المنتظم في تاريخ الملوك و الأمم: ٩/٣٥.
[٤] الشادن من أولاد الظباء: الذي قوي و طلع قرناه و استغنى عن أمّه. و الأحوى: الأسود الذي يضرب إلى الحمرة.