تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ٤٦٩ - ٨-دير الحريق
الشقوق فأصاب منهم اثني عشر شابّا من بني حجر بن عمرو كانوا يتصيّدون و أفلت امرؤ القيس على فرس شقراء فطلبه القوم كلّهم فلم يقدروا عليه، و قدم المنذر الحيرة بالفتية فحبسهم بالقصر الأبيض شهرين ثمّ أرسل إليهم أن يؤتى بهم فخشي أن لا يؤتى بهم حتى يؤخذوا من رسله، فأرسل إليهم أن اضربوا أعناقهم حيث ما أتاكم الرسول، فأتاهم الرسول و هم عند الجفر فضربوا أعناقهم به، فسمي"جفر الأملاك"، و هو موضع دير بني مرينا، فلذلك قال امرؤ القيس يرثيهم:
ألا يا عين بكّي لي شنينا # و بكّي لي الملوك الذاهبينا
ملوك من بني حجر بن عمرو # يساقون العشيّة يقتلونا
فلو في يوم معركة أصيبوا # و لكن في ديار بني مرينا
فلم تغسل جماجمهم بسدر # و لكن بالدماء مرمّلينا
تظل الطير عاكفة عليهم # و تنتزع الحواجب و العيونا [١]
٧-دير الجماجم
موقعه بظاهر الكوفة. قال أبو عبيدة: الجمجمة، القدح من الخشب، و بذلك سمّي دير الجماجم لأنّه كان يعمل فيه الأقداح من الخشب، و الجمجمة أيضا: البئر تحفر في سبخة، فيجوز أن يكون الموضع سمّي بذلك. [٢]
٨-دير الحريق
قال الحموي: سمّي بذلك لأنّه احرق في موضعه قوم ثمّ دفن فيه قوم من أهل من احرق هناك و عمل ذرى، و هو بالحيرة قديم، و وجدته بخط ابن حمدون بالخاء المعجمة في الشعر و الترجمة، و فيه يقول الثرواني:
دير الحريق فبيعة المزعوق # بين الغدير فقبّة السنيق
[١] معجم البلدان: ٢/٥٠١.
[٢] معجم البلدان: ٢/٥٠٣.