تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ٢٠٠ - ندوة الشيخ عباس بن عبد السادة الأعسم
ندوة السيّد حسين بن رضا بن السيّد مهدي بحر العلوم
المتوفى سنة ١٣٠٦ هـ، هو من أعاظم العلماء، و أكابر الفقهاء، أديب ناثر، و شاعر ماهر، له ديوان شعر أكثره في مدح و مراثي آل البيت عليهم السّلام، و شعره دون شعر ولده السيّد إبراهيم، و له ندوة أدبية يتّضح من قصص أعضائها امتيازه على معظم شعراء عصره. أصيب بفقد بصره و يأس منه الأطباء، فغادرهم قاصدا زيارة الإمام الرضا عليه السّلام، فلمّا شارف عليه السّلام الحضرة الشريفة أنشد قصيدته الرائية، فانجلى بصره، قال فيها:
كم أنحلتك على رغم يد الغير # فلم تدع لك من رسم و لا أثر
إلى أن يقول:
قصدت قبرك من أقصى البلاد و لا # يخيب تاللّه راجي قبرك العطر
رجوت منك شفا عيني و صحّتها # فامنن عليّ بها و اكشف قذى بصري
حتام أشكو سليل الأكرمين أذى # أذاب جسمي و أوهى ركن مصطبري
صلّى الإله عليك الدهر متّصلا # ما أن يسحّ سحاب المزن بالمطر
ندوة الشيخ جعفر بن الشيخ محمد حسن بن أحمد الشرقي
المتوفى سنة ١٣٠٩ هـ.
وصف السيّد الأمين ناديه الأدبي بقوله: و لمّا شبّ أعطاه اللّه الحكمة و تزعّم الحركة الأدبية في عصره، فكان ناديه إضمامة من شتّى ورود الأدب، و مجلسه حديقة للفضل، استكنّ إلى ظلّه الأدباء، و تفيّأ ظلاله العلماء، و لم تحدث مشكلة أدبية أو لغويّة أو عويصة علميّة إلاّ و كان قوله الفصل، و كان مرشّحا للزعامة العامة و لكن اخترمه الأجل.
ندوة الشيخ أحمد بن الشيخ محمد بن إبراهيم الربعي المشهدي
المتوفى سنة ١٣٠٩ هـ، كان معروفا بالعلم و الفضل و الفقاهة، و كانت داره في محلّة البراق حافلة بالوفود و وجوه أهل البلد و الفقراء، و ندوة علمية أدبية يحتفل فيها الشعراء و الأدباء.
ندوة الشيخ عباس بن عبد السادة الأعسم
المتوفى سنة ١٣١٣ هـ، كان ناديه من الأندية المعروفة في النجف بقوّة الإنتاج و كثرة المعتكفين فيه من ذوي الفضيلة من