تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ٢٩١ - ١٤-نهر آصف الدولة
١٣-نهر الشاه صفي
و في سنة ١٠٤٢ هـ حفر الشاه صفي الصفوي نهرا عميقا عريضا من شط الفرات حوالي الحلّة إلى مسجد الكوفة و مرّ به على قصر الخورنق، و شرع له بركة واسعة بشكل بحيرة هناك، نصب عليها الدواليب لترفع الماء إلى النجف داخل سورها في سواقي تجري على وجه الأرض في الشوارع و الصحن الشريف، و قد اندرس ذلك كلّه. [١]
و في"المنتظم الناصري"، حوادث سنة ١٠٤٢ هـ: جيء بماء الفرات إلى أرض النجف بحكم الشاه صفي حينما جاء زائرا المرقد الطاهر، كما أمر الشاه صفي وزيره الميرزا محمد تقي المازندراني بتعمير القبّة المنوّرة، فمكث الوزير في النجف ثلاث سنين. [٢]
١٤-نهر آصف الدولة
في سنة ١٢٠٨ هـ أرسل النوّاب يحيى خان آصف الدولة-وزير السلطان محمد شاه أحد ملوك الهند-أموالا طائلة على يد العالم السيّد علي الكبير، و كان قد حثّه على هذا المشروع الخيري، فحفر نهر من الفرات يبتدئ من بلدة المسيّب و يمرّ بالكوفة، و سمّي هذا النهر"نهر الهنديّة". ثمّ أخذ منه قناة تحت الأرض يجري فيها الماء إلى منخفض النجف. و يقال أنّ بعض زعماء النجف طمّ تلك القناة خوفا من توطّن أمراء الدولة العثمانية في البلد و إجراء قوانينهم عليها.
ذكر السيّد محسن الأمين في رحلته: أنّ نهر الفرات كان ينقسم إلى نهرين من عند بلدة المسيّب أحدهما يسمّى"نهر الهنديّة"، و الآخر"نهر الحلّة" [٣] ، و كان نهر الهنديّة أولا جدولا صغيرا أمر بحفره يحيى خان النيسابوري الهندي وزير محمد شاه أحد ملوك الهند، ثمّ عظم و صار نهرا كبيرا و عرف نهر الهنديّة لأنّ الآمر بحفره هندي.
[١] أعيان الشيعة: ١١/١٥٨.
[٢] المنتظم الناصري (فارسي) : ٢/١٨٢.
[٣] يعرف هذا النهر عند الفراتيين في المنطقة بـ"شط السبل".