تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ٥٠٧ - ١٨-طيزناباذ (طعيريزات)
العشاء على ضفاف عين آل خليف، و قد اجتمع عندنا وجوه القرية، و دار الحديث عن هذه العيون و كيف كانت في العهود الغابرة و ما عليها اليوم من الهوان.
١٧-العزّيّة
تقع العزّيّة غرب مدينة النجف الأشرف ببعد ٥,١٨ كيلومترا شرق الرهيمة. و كانت في السابق قرية مأهولة بالسكّان تعتمد عليها الرهيمة في اقتصاديّاتها، و لكنّ ضعف عين العزّيّة و موتها في النهاية أدّى إلى اندراسها. و إلى جانب العين قصر متوسّط القدم في البناء يسمّى قصر العزّيّة.
و لم نجد في كتب البلدان القديمة لها ذكر، فيظهر أنّها أنشئت لاحقا، أو أنّ اسمها قد تغيّر.
١٨-طيزناباذ (طعيريزات)
طيزناباذ، مدينة شهيرة من أقدم مدن العرب في الجاهلية. و هي بين الكوفة و القادسية على حافة طريق الحج، بينها و بين القادسية ميل. و كان يظن أنّ آثارها طمست و لم يبق لها أثر يذكر بعد أن جرّ الزمان عليها ذيله فعفى ما كان قد بقي من أطلالها.
في سنة ١٩١٣ م-١٣٣١ هـ، زار هذه الأطلال الباحث إبراهيم حلمي أفندي مرسل هيئة"مجلّة لغة العرب"، و كتب عن رحلته بقوله:
كان مسيرنا إلى طعيريزات عن طريق قضاء"أبو صخير"، فأشرفنا عليها بعد أن قطعنا قراب ٩ كيلومترا. و أهمّ الشواخص القائمة هناك هي تلول و رواب يتراوح ارتفاعها بين ١٥ و ٢٥ مترا، و على جوانب تلك التلول آثار أبنية قديمة العهد، و تمتد التلول إلى نحو كيلومترين تبتدئ من موضع اسمه المصعاد [١] و تتقدّم إلى ما يقرب من الخورنق.
[١] "المصعاد"على بعد مرحلة من النجف. أرضه كلسيّة، و فيه آثار أبنية قديمة العهد جليلة الوضع كلّها من الطاباق الكبير. و قد قيل في سبب تسميته بهذا الاسم أنّ القادم من الحيرة إلى النجف عن طريق البحر لا يزال في صعود دائم، و منها اسمه. و كنّا نمرّ على طعيريزات عند رجوعنا من بساتيننا