تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ٤٩٩ - ٨-الاكيراح
٧-الصنين
بلد بظاهر الكوفة كان من منازل المنذر، و به نهر و مزارع، باعه عثمان بن عفان من طلحة بن عبيد اللّه، و كتب له به كتابا مشهورا مذكورا عند المحدّثين. [١]
٨-الاكيراح
اكيراح، بالضم ثمّ الفتح و ياء ساكنة وراء و ألف و حاء مهملة، و قد صحّفه أبو منصور الأزهري، فقال: بالخاء المعجمة، و هو غلط، و هي في الأصل القباب الصغار.
كذا ذكره ياقوت الحموي، و نقل عن الخالدي، قوله: "الاكيراح"رستاق نزه بأرض الكوفة، و"الاكيراح"أيضا بيوت صغار تسكنها الرهبان الذين لاقلالي لهم، يقال لواحدها كرح، بالقرب منها ديران يقال للأحدهما دير مرعبدا و للآخر دير حنّة. و هو موضع بظاهر الكوفة كثير البساتين و الرياض، و فيه يقول أبو نواس:
يا دير حنّة من ذات الاكيراح # من يصح عنك فإنّي لست بالصاحي
يعتاده كلّ محفوّ مفارقه # من الدّهان عليه سحق أمساح
في فتية لم يدع منهم تخوّفهم # وقوع ما حذروه غير أشباح
لا يدلفون إلى ماء بباطية # إلاّ اغترافا من الغدران بالراح
قال ياقوت: و قرأت بخط أبي سعيد السكّري: حدّثني أبو جعفر أحمد بن أبي الهيثم البجلي، قال: رأيت الاكيراح و هو على سبعة فراسخ من الحيرة ممّا يلي مغرب الشمس من الحيرة و فيه ديارات فيها عيون و آبار محفورة يدخلها الماء، و فيه قال بكر بن خارجة:
دع البساتين من آس و تفّاح # و اقصد إلى الشيح من ذات الاكيراح
إلى الدساكر فالدير المقابلها # لدى الاكيراح أو دير ابن وضّاح
منازل لم أزل حينا الازمها # لزوم غاد إلى اللذّات روّاح [٢]
[١] معجم البلدان: ٣/٤٣١.
[٢] معجم البلدان: ١/٢٤٢.