تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ٣٨ - ٢٧-وادي السلام
إبراهيم، بكر يعقوب".
ثمّ قال: "ههنا أحد من مهرة" [١] ؟قال: فأتي بشيخ كبير، فقال له: "أين منزلك"؟.
قال: على شاطيء البحر.
قال: "أين أنت من الجبل الأحمر"؟.
قال: أنا قريب منه.
قال: "فما يقول قومك فيه"؟.
قال: يقولون قبر ساحر.
قال: "كذبوا ذاك قبر هود عليه السّلام، و هذا قبر يهودا بن يعقوب بكره". [٢]
أقول: و الجبل الأحمر هو النجف بعينه، و لم يزل قبر هود عليه السّلام من الآثار المعروفة في النجف، كما سيأتي الحديث عنه في المواضع الإسلامية في النجف.
٢٦-ساحل بحر الملح
قال اليعقوبي عند ذكره الكوفة: و الحيرة منها على ثلاثة أميال، و الحيرة على النجف، و النجف كان ساحل بحر الملح. [٣]
٢٧-وادي السلام
ورد في أخبار كثيرة أنّ"وادي السلام"هو اسم موضع في النجف في ظهر الكوفة، منها ما رواه الشيخ الطوسي، بإسناده، عن مروان بن مسلم، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال:
قلت له: إنّ أخي ببغداد و أخاف أن يموت فيها، قال: ما تبالي حيث ما مات أما إنّه لا يبقى أحد في شرق الأرض و لا في غربها إلاّ حشر اللّه روحه إلى وادي السلام.
قال: قلت: جعلت فداك و أين وادي السلام. ؟قال: ظهر الكوفة، أما إنّي كأنّي بهم حلق حلق قعود يتحدّثون. [٤]
[١] مهرة، بالفتح، ابن حيدان بن عمران بن الحاف بن قضاعة، و هم حيّ من اليمن.
[٢] وقعة صفين: ١٢٦.
[٣] كتاب البلدان: ٧٣.
[٤] تهذيب الأحكام: ١/٤٦٦.