تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ١٨٩ - معركة الجمعة
و كيف يدانيني الرجال بمفخر # و قلت من علياك ما كان أفخرا
فلست أرى في النفس عذرا موجّها # سوى أنّ كسر النفس أمر تقرّرا
فدع سيّدي ذا الحكم فيّ مداعبا # بل احكم بمرّ الحق يا خيرة الورى
فردّ الشيخ محمد محيي الدين على اعتراض الشيخ جعفر، قوله:
عذيري من شيخ ألمّ به المرا # فعاد إلى أن بات لا يألف الكرى
يخاصمني كلّ الخصام فأرتأي # و أثبت بعد الرأي حجّة ما أرى
يحاول نقض الحكم بعد نفوذه # و هل ينقض الحكم المسجّل إن جرى
أيحكم لي (المهدي) أعدل من قضى # فيثفل حكم الحق فيه فيكبرا
و حكم الرضا و الصادق القول بعده # صريح بنصري لو تأمّل لو درى
فإيه بغات الحق إنّي لحائر # لما قد دهى الإنصاف من حادث عرا
هكذا كانت بداية معركة الخميس. [١]
معركة الجمعة
معركة أدبية ضمت مجموعة من أعلام الدين و الأدب، منهم: ١-السيّد محمد بن جمال الهاشمي الگلپايگاني المتوفى سنة ١٣٩٧ هـ. ٢-الشيخ محمد رضا المظفّر المتوفى سنة ١٣٨٤ هـ. ٣-الشيخ محمد بن صادق الخليلي المتوفى سنة ١٣٨٨ هـ. ٤-الشيخ قاسم بن حسن محيي الدين الجامعي المتوفى سنة ١٣٧٦ هـ. ٥-الشيخ محمد كاظم ابن الشيخ عبد الرضا آل الشيخ راضي. ٦-الشيخ محمد طاهر بن الشيخ عبد اللّه آل الشيخ راضي المتوفى سنة ١٣٩٤ هـ، و الأخير اختير فيها حكما من قبل أعضاء هذه المعركة، و هو عالم جليل، و أديب معروف، و شاعر مجيد، و من أعلام هذه الأسرة، و أحد الأفذاذ الذين يفخر بهم، فهو إلى جانب فقاهته رقيق الروح، و إلى جانب تقواه مرن السيرة،
[١] دوحة الأنوار في الرائق من الأشعار. معارف الرجال: ٢/٣٣٢. شعراء الغري: ١٠/٢٣٧.
الحالي و العاطل: ١٢٥-١٢٧.