تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ٢٨٦ - ٩-نهر علاء الدين الجويني
وفود أحمادنا إليه مسوقة، و عقود مخاطباتنا لديه منسوقة، و بحسب ذلك استظهر السيّد الأجلّ العالم الزاهد فخر الدين مجد السادة أبو القاسم علي بن زيد الحسيني بهذا المثال، و هو ممّن سالت على صفحة نسبه الشريف غرّة السداد، و بوّأه استحقاقه كنف العناية موطأ المهاد، و حكمت له موالاته المرعيّة، و وسائله المرضيّة بأن يتلقى داعية رجائه بالإجابة، و يقابل ظنّه بجميل الإصابة، و قد همّ بأن يسعى في أن تشق إلى الكوفة فرضة من الفرات، ليحيى بها معالم أرضها الموات، و لا غنى في تحصيل مراده، و إدراك مرامه عن حسن مسعاة الوزير الأجلّ جلال الدين، و صدق اعتنائه و إرشاده، و رأي الوزير الأجلّ في ذلك موفّق رشيد إنشاء اللّه تعالى". [١]
٨-نهر كانالي
ذكره الدكتور شيرين بياني، قال: و في سنة ٦٦٢ هـ، قام حاكم بغداد كانالي الجلائري بشقّ نهر من الفرات إلى النجف الأشرف و سمّاه"نهر الشّهب". [٢]
٩-نهر علاء الدين الجويني
في سنة ٦٦١ هـ-١٢٥٣ م، في أيام أباقا خان بن هولاكو، صار صاحب ديوان الدولة الإيلخانية عطاء الملك علاء الدين بن بهاء الدين محمد الجويني حاكما على بغداد و على ولايتها، فأمر عطاء الملك بحفر نهر من الفرات إلى الكوفة، كما أمر ببناء قناة من الكوفة إلى النجف تحت الأرض لارتفاع أرض النجف. و كان القائم على حفره السيّد تاج الدين بن الأمير علي الدلقندي الحسيني، و كان من أعلام ذلك العصر، فسمّي النهر باسمه، و قيل لتلك الأرض التي تستقي منه"التاجيّة"، و بقي هذا اسمها إلى اليوم. و كان الابتداء بحفره سنة ٦٧٢ هـ، و جرى الماء حول النجف في رجب سنة ٦٧٦ هـ. ثمّ خربت هذه القناة، و ردمت الرياح السافيات النهر. [٣]
[١] تاريخ بيهق (فارسي) : ٥٩-٦٠. مقدمة كتاب"تاريخ جهان گشاي" (فارسي) .
[٢] تاريخ آل جلاير (فارسي) : ٣١٩.
[٣] مقدمة كتاب"تاريخ جهان گشاي" (فارسي) .