تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ٢٠٥ - جمعية الرابطة الأدبية
و الفصيح إلى جنب العامي، و هكذا كان يحكي خلق صاحبه و اتّساع أفقه، و كما كان ينظم شعره باللغتين الدارجة و الفصحى كذلك كانت ندوته تضم شعراء الفريقين.
من شعره ناقدا فيه شباب جيله:
سكنوا الملاهي و المقاهي بعد ما # تركوا المدارس و النوادي و الأدب
سكتوا عن الإرشاد فيما بينهم # مذ طبّقوا (إنّ السكوت من الذهب)
ندوة الشيخ كاظم بن عبد الجواد بن حسين التستري المعروف بالخطّاط
المولود سنة ١٣٢٤ هـ، أديب مرهف الحس يمتاز أدبه بحسن النكتة و إرصادها، و قد أتقن صناعة الخط على تلامذة أبيه فبرع فيه، كما دأب على دراسة مقدّمات العلوم من أدبية و دينية. و كان يقيم في الغرفة الملاصقة لباب القبلة عن يمين الداخل للصحن الحيدري الشريف، فكانت معهد أدبي و أخلاقي يؤمّها يوميّا عشرات الأفاضل و الأدباء، يديرها الشيخ كاظم كأديب مفن يعجب الجليس بحسن حديثه و تصرّفه و عقله و إدارته، و كانت تلك الغرفة التي لا تتعدّى تسميتها مقبرة كحديقة نضرة لوجوده فيها، و نكاته التي تموج الجليس كانت تدفع بالأدباء إلى زيارته و الجلوس عنده. ستأتي له أبيات يؤرّخ فيه عام تأسيس مشروع للماء في النجف سنة ١٣٤٧ هـ.
الجمعيات الأدبية
جمعية الرابطة الأدبية
هي مؤسّسة تولّى الشيخ صالح بن الشيخ عبد الكريم الجعفري المولود سنة ١٣٢٥ هـ، مع مجموعة من أدباء النجف تأسيسها، و ذلك عام ١٣٥١ هـ-١٩٣٢ م، كما تولّى عمادتها السيّد عبد الوهاب بن محمد الصافي المتولّد سنة ١٣١٨ هـ، و استمرّ الجعفري يديرها لفترة طويلة، اتّصل في خلالها بمعظم الصحف و المجلاّت العراقية و العربية، و نشر الكثير من إنتاجها الأدبي. و من أعضائها: السيّد محمود بن حسين بن محمود الحبوبي المتوفى سنة ١٣٨٩ هـ كسكر تير للرابطة، و الشيخ محمد علي بن يعقوب بن