تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ٤١٣ - الإيوان الكبير الجنوبي (إيوان ميزاب الذهب)
الواجهة الجنوبية للرّواق
الواجهة الجنوبية لسور الرّواق تحكي الواجهة الشمالية التي تقدّم ذكرها في تكوينها من طابقين من الحجرات يعلوها كتيبة نقش عليها سورة هَلْ أَتىََ عَلَى اَلْإِنْسََانِ حِينٌ مِنَ اَلدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئاً مَذْكُوراً . و يتوسّط الطابقين أيضا كتيبة كتب فيها سورة الرحمن يتوسّطهن إيوان كبير-كإيوان العلماء-فوقه ميزاب طلي بالذهب الخالص، و قد كسيت جدرانه ببلاطات القاشاني بشتى أنواع الزركشة و الزخرف، و يعتبر هذا القاشاني أيضا وثيقة تاريخية لاشتماله على تاريخ عمارته في العهد الصفوي، و الأفشاري النادري. و في هذه الواجهة أيضا باب مغلوق لم يفتح يعرف بباب المراد، و فيها باب للدخول و الخروج إلى الحرم.
الإيوان الكبير الجنوبي (إيوان ميزاب الذهب)
الإيوان الجنوبي لسور الحرم كسيت جدرانه بأفخر أنواع الزركشة ببلاطات القاشاني الأثري، و ممّا كتب فيه قصيدة نونيّة عربيّة موقّعة باسم كاتبها كمال الدين حسين گلستانه، مؤرّخة سنة ١١٥٧ هـ، و قد كتبت هذه القصيدة على بلاطات القاشاني باللون الأزرق على أرضيّة صفراء بزخرفة بيضاء، تكون في منتصف ارتفاع الإيوان، تبتدئ من اليمين بشكل حلقات كلّ شطر في حلقة مستطيلة حتى اليسار، و هذا نصّها:
صلّ يا رب على شمس الضحى # أحمد المختار نور الثقلين
و على نجم العلى بدر الدجى # من عليه الشمس ردّت مرّتين
و بسيفين و رمحين غزا # و له الفتح ببدر و حنين
و على الزهراء مشكاة الضيا # كوكب العصمة امّ الحسنين
و شهيدين سعيدين هما # آدم الآل عليّ بن الحسين
و على مصباح محراب الدعا # للرسول المجتبى قرّة عين