تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ٣١٨ - بحر النجف موقعه و مساحته
أمّا الرحّالة الإنگليزي"لوفتس"الذي زار النجف عام ١٨٥٣ م-١٢٧٠ هـ، فقد قال:
إنّ بحر النجف ممتد نحو الجنوب الشرقي إلى مسافة أربعين ميلا، و ينشأ من نهايته السفلى نهران، يقال لهما: شط الخفيف [١] و شط العطشان [٢] و حينما يطغى الفرات طغيانه السنوي المألوف يفيض إلى بحر النجف فتصبح المسافة الممتدّة بينه و بين السماوة كلّها قطعة واحدة من المياه يطلق عليها"خور اللّه". [٣]
أمّا ماء هذا البحر فيكون عذبا صالحا للشرب حينما تصبّ فيه مياه الفرات كلّها، و يصبح ملحا اجاجا حينما تنقطع عنه، و عند ذلك يضطر أهالي النجف إلى جلب الماء من الكوفة. [٤]
[١] كذا في المصدر، و الصواب"شط الخسف"كما هو معروف بين عشائر المنطقة و عليه الوثائق الرسمية. و عمدة تكوّن ماء شط الخسف من"هور صليب"، و يبدأ من ضواحي مرقد الإمام عبد اللّه-أبي نجم-ابن الحسن المكفوف الأفطسي شرقا و ينتهي بالمرتفع الأثري"إيشان الدهيميّة"و يصب بشط العطشان في أراضي السادة آل لطف. أمّا القبائل العربية النازلة على شط الخسف ابتداء من صدره فهم: آل شبل، ثمّ بني عارض (الكويرة) ، ثمّ الغزالات (آلبو علي و آلبو علوان) ، ثمّ آلبو هليل، و ينتهي بقبيلة بني سلامة.
[٢] يبتدأ هذا النهر من الجانب الأيمن للفرات غربي سدّة الدغفولية (الدغافل) السدّ العشائري القديم المنهار، قبال"قرية الغرب"الواقعة على الضفة اليسرى للفرات، و يصل إلى غربي السماوة قرب "جسر السوير"و يصب هناك في عمود الفرات عند أراضي آل زياد. و شط العطشان جاف طوال السنة حتى إذا طغى الفرات في موسم الربيع دخله الماء.
[٣] كذا، و الصواب"هور اللّه"كما في الوثائق الرسمية، و المشهور في المنطقة نفسها. و هو عبارة عن أرض منخفضة يغمرها ماء الفرات في موسم فيضان الفرات السنوي. يبتدئ من أرض "الهرر"حتى يتّصل بـ"أمّ الدشيش"الحدّ بين قبيلتي الأعاجيب و بني سلامة، و نزّال هور اللّه هم من قبيلة بني سلامة.
[٤] موسوعة العتبات المقدّسة (قسم النجف) : ١/٣٣٥.