تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ٥٣١ - الحيرة لغة و معنى
قال عماد الدين أبو الفداء: الحيرة، مدينة جاهلية كثيرة الأنهار على موضع يقال له النجف، و كانت منازل آل النعمان بن المنذر و بها تنصّر المنذر بن امرئ القيس و بنى بها الكنائس العظيمة. [١]
الحيرة لغة و معنى
قال الجوهري: حار يحار حيرة و حيرا، أي تحيّر في أمره فهو حيران. و قوم حيارى.
و تحيّر الماء: اجتمع و دار. و الحائر: مجتمع الماء. و رجل حائر بائر، إذا لم يتّجه لشيء.
و الحير: شبه الحضيرة أو الحمى. و الحيرة، بالكسر، مدينة بقرب الكوفة. [٢]
و في"لسان العرب": الحيرة، بالكسر، بلد بجنب الكوفة ينزلها نصارى العباد، و النسبة إليها حيريّ و حاريّ، على غير قياس. قال ابن سيده: و هو من نادر معدول النسب، قلبت الياء فيه ألفا، و هو قلب شاذ غير مقيس عليه غيره. و في التهذيب:
النسبة إليها حاريّ كما نسبوا إلى النّمر نمريّ فأراد أن يقول حيريّ، فسكن الياء فصارت ألفا ساكنة، و تكرّر ذكرها في الحديث. قال ابن الأثير: هي البلد القديم بظهر الكوفة. و السيوف الحاريّة: المعمولة بالحيرة. [٣]
و يقال لها: الحيرة الرّوحاء، و الحيرة البيضاء. و الحيرتان تثنية الحيرة و الكوفة، كقولهم: القمران. [٤]
و اختلف في معنى الحيرة و سبب تسميتها بهذا الاسم، و فيما يلي أقوالهم في ذلك:
١-إنّه مشتق من"الحيرة".
قال عماد الدين أبو الفداء: إنّ تبّعا لمّا سار من اليمن إلى خراسان و انتهى إلى
[١] تقويم البلدان: ٢٩٩.
[٢] الصحاح: ٢/٦٤١.
[٣] لسان العرب: مادة (حير) .
[٤] معجم البلدان: ٣/٣٧٦. الجبال و الأمكنة و المياه: ٤٥.