تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ٧٩ - ٥-ما ورد عن الإمام جعفر بن محمد الصادق عليه السّلام
و أخرج الكليني: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن يحيى بن زكريّا، عن يزيد ابن عمر بن طلحة، قال:
قال لي أبو عبد اللّه عليه السّلام و هو بالحيرة: "أما تريد ما وعدتك"؟. قلت: بلى- يعني الذهاب إلى قبر أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه-قال: فركب و ركب إسماعيل و ركبت معهما حتى إذا جاز الثويّة و كان بين الحيرة و النجف عند ذكوات بيض نزل و نزل إسماعيل و نزلت معهما، فصلّى و صلّى إسماعيل و صلّيت، فقال لإسماعيل: قم فسلّم على جدّك الحسين عليه السّلام، فقلت: جعلت فداك أليس الحسين بكربلا؟فقال: "نعم، و لكن لمّا حمل رأسه إلى الشام سرقه مولى لنا فدفنه بجنب أمير المؤمنين عليه السّلام". [١]
و أخرج الشيخ الطوسي، عن محمد بن أحمد بن داود، عن محمد بن همام، قال:
أخبرنا محمد بن محمد، عن علي بن محمد، قال: حدّثني أحمد بن ميثم الطلحي، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة، عن أبيه:
عن أبي بصير، قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: أين دفن أمير المؤمنين عليه السّلام؟. قال:
"دفن في قبر أبيه نوح عليه السّلام"، قلت: و أين قبر نوح؟. الناس يقولون إنّه في المسجد، قال: "لا، ذاك في ظهر الكوفة". [٢]
و أخرج السيّد عبد الكريم بن طاووس، عن المعلى بن خنيس، قال: كنت مع أبي عبد اللّه بالحيرة، فقال لهم: أفرشوا لي في الصحراء و افرشوا لمعلّى عند رأسي، فجاء فرمى برأسه عند صدر فراشه، و جئت إلى رأسه فرأيت إنّه قد نام، فقال: يا معلّى، قلت: لبّيك، قال: أما ترى النجوم ما أحسنها!قلت: ما أحسنها!فقال: "أما إنّها أمان لأهل السماء فإذا ذهبت جاء أهل السماء ما يوعدون، و نحن أمان لأهل الأرض فإذا
[١] الكافي: ٤/٥٧١.
[٢] تهذيب الأحكام: ٦/٣٤.