تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ٤٠٧ - الإصلاحات الطارئة على المئذنتين
الصفيح الذهبي فاصلح بأمر وزير فتح علي شاه، الصدر الأعظم الحاج محمد حسين خان المتوفى سنة ١٢٣٩ هـ و المدفون بمدرسته الشهيرة مدرسة الصدر الدينية في النجف الأشرف.
٢-في سنة ١٢٨١ هـ حدث ميل في المأذنة الجنوبية فأصدر السلطان عبد العزيز خان العثماني أمرا بإصلاحها، فقلع ما عليها من الصفائح الذهبية و هدمت إلى مستوى الأرض و اعيدت على ما هي عليها اليوم. [١] و قد أرّخها السيّد محمد علي بن أبي الحسن العاملي النجفي بقصيدة طويلة، ذكر فيها السلطان العثماني، و الخازن الملاّ محمود الذي حدث الإصلاح في عهده، و المؤذّن، و المعمار الأستاذ محسن، مطلعها:
شمخت في الحمى منارة قدس # حيث شقّت قلب الفضاء صعودا
تتسامى و قصدها النجم ما إن # تتسامى أم تنتحي المعبودا
أم لنار على الكواكب نارت # فتعالت لتدرك المقصودا
بعليّ علت و لولاه حتما # ما انحنت هيبة و خرّت سجودا
و منها:
و بذكر (المحمود) غرّد طيـ # ر السعد غنّى بذكره تغريدا
حامدا بالمديح فيض نداه # شاكرا ربّ مجدها المحمودا
و منها:
شادها (محسن) الثناء فأبدى # لرحى الكائنات قطبا جديدا
قد زكى عنصرا و قد طاب غرسا # و زكى والدا وراق وليدا
كملت عدّة الصناعة فيه # و غدا مفرد الثناء وحيدا
و منها:
منّ فيها (العزيز) قدرا تعالى # مثلما قد علا أبا و جدودا
[١] تحفة العالم: ٢٩٠.