تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ٤٣٩ - الشبّاك الفضّي الخامس
الشبّاك بارتفاع ٣٠ سم، و للشبّاك باب فضّي يقع في أقصى الضلع الجنوبي من جهة الشرق، كما كانت الشبابيك القديمة المذكورة كلّ أبوابها من هنا.
و كان هذا الباب في الأزمنة القديمة لا يفتح إلاّ بوجه كبير شأن من العلماء و الملوك و السلاطين يدخل منه إلى ذلك الممرّ الفاصل بين الشبّاك و بين صندوق الخاتم و تقدّر سعة عرض هذا الممر بحدود المتر مستديرا.
و يحيط بالشبّاك أربعة أشرطة (كتيبات) كتبت بحروف ذهبيّة:
الشريط الأول: و هو الأسفل، يحتوي على قصيدة في مدح أمير المؤمنين عليه السّلام، من نظم طاهر سيف الدين زعيم البهرة الهنود، و قد ابدلت لركّتها بالقصيدة العينيّة لابن أبي الحديد المعتزلي في مدح أمير المؤمنين عليه السّلام، كتبت في إيران على شريط من الفضّة بالميناء الأزرق و الألوان الأخرى و وضعت على قصيدة طاهر سيف الدين مستديرا، و قد حوت هذه الكتيبة الكثير من روائع فنّ صناعة الفضّة و الذهب، و كان هذا الترصيع بالميناء المتعدّد الألوان في بحور من الكتابة يفصل بينها أحاديث نبويّة.
الشريط الثاني: فوق الأول، كتب عليه سور من القرآن الكريم، و بدئ بسورة الدهر من الركن الجنوبي الغربي، ثم سورة الغاشية، و الإنشراح، و الكوثر، و الإخلاص، و آية الكرسي.
الشريط الثالث: كتب عليه الأحاديث النبويّة الواردة في حق علي أمير المؤمنين و الأئمّة المعصومين عليهم السّلام، و تنتهي بالركن الجنوبي الغربي. و في الختام كتب ما نصّه:
"عبد اللّه و عبد وليّه أمير المؤمنين عليه السّلام، الداعي إلى حب آل محمد الطاهرين أبو محمد طاهر سيف الدين من بلاد الهند سنة ١٣٦٠ هـ".
و تحت هذا الشريط زركشة على الفضّة تصوّر شجر الكرم يحمل عناقيد عنب كبيرة بارزة، و فوقه تجسيم تيجان على أعمدة صغيرة تعدّ في طوله ٢٨ تاجا و في العرض ٢٢، و كتب في وسط كلّ تاج منها إسم من أسماء اللّه تعالى بحروف ذهبيّة بارزة.