بيان الأصول - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٧١ - الأوّل
فلا يتحقق.
و بعبارة اخرى: أمر هذا الأمر الاعتباري دائر بين الوجود و العدم، و وجوده يدور مدار وجود علته، فلا يتصف بالصحة تارة و بالفساد اخرى، بل يتصف بالوجود أو بالعدم. و عليه فإن كانت الأسماء موضوعة لهذا المعنى الاعتباري- المسبب- فلا مجال للنزاع.
أمّا إذا كانت تلك الأسامي موضوعة للأسباب (و إن شئت قلت:
مستعملة في الأسباب) فيمكن وقوع النزاع فيها، و يقال: إنّ عنوانا، مثل البيع، هل هو موضوع للعقد الجامع لشرائط التأثير في ملكية الثمن و المثمن للمشتري و البائع، أو موضوع للأعم منه و من غير المؤثر؟
و لا يبعد دعوى كونه موضوعا لما هو الصحيح و المؤثر.
هذا بيان لما أفاده شيخنا الاستاذ (قدّس سرّه)، لكنه تفصيل لا يخلو عن الإشكال، و ذلك لأنّ أسامي المعاملات، مثل البيع و الإجارة، إنّما تكون موضوعة لماهيّاتها من غير تحيّثها بحيثية الوجود و العدم، فالماهيّات و إن كانت تارة موجودة في الخارج و اخرى غير موجودة لكن الموضوع له هو نفس ماهية الملكية و نفس ماهية (علقة) الزوجية و غيرهما، فلا يصح التفصيل المذكور.
و دليل على ذلك صحة إطلاق المعدوم عليها، فيقال: البيع معدوم، و لو كان البيع موضوعا للمسبب الموجود و الماهية الموجودة، يلزم التناقض بحمل المعدوم عليه. و كذلك يقال: البيع موجود، فلو كان معناه الماهية الموجودة يكون معناه: الذي هو موجود موجود. فما ذكره (قدّس سرّه)