بيان الأصول - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٤٢٢ - الفصل الرابع في حجية العام المخصّص
الحقيقي [١].
و فيه: أنّ ملاك الاقربية بنظر العرف، و ليس هذا موجبا للأقربية عندهم [٢].
إذا عرفت ذلك، نقول توضيحا للمطلب: إنّ التخصيص إمّا يكون بالمتصل أو بالمنفصل.
و الثاني: مثل إذا قال المولى في اليوم الماضي: «أكرم العلماء» ثم قال في هذا اليوم: «لا تكرم الفساق منهم» أو «لا تكرم زيدا».
و الأوّل: إمّا أن يكون التخصيص فيه بلسان التقييد مثل إذا قال:
«أكرم كل رجل عالم» فتخصيص الرجل بالعالم إنّما وقع بلسان التقييد، و إمّا يكون بلسان الإخراج كما لو قيل: «أكرم العلماء إلّا زيدا».
ففيما ورد التخصيص بالعالم- متصلا كان أم منفصلا- لا إشكال في عدم كون العام حجة فيما اخرج بدليل التخصيص. و إنّما الكلام في حجية العام في أفراده الباقية، فذهب بعضهم إلى عدم الحجية مطلقا، و قد مر وجه هذا القول. و ذهب بعضهم إلى التفصيل بين المخصص المتصل و المنفصل، فقال بحجيته في الأوّل دون الثاني [٣].
[١]. صرّح بذلك العلامة في تهذيب الوصول: ١٣٨. راجع أيضا قوانين الاصول ١: ٢٦٦، سطر ٦؛ مطارح الأنظار: ١٩٢، سطر ١٤.
[٢]. المصادر نفسها؛ كفاية الاصول ١: ٣٣٧؛ الفصول: ٢٠٠.
[٣]. ذهب إليه البلخي كما في الإحكام في اصول الأحكام، الآمدي ٢: ٤٤٤، و الكرخي، كما في المحصول ٣: ١٧.-