بيان الأصول - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٤٩ - و الذي ينبغي أن يقال في المقام
و هو مختار صاحب الفصول (رحمه اللّه) [١].
و لا يخفى ما في مختار صاحب الفصول (قدّس سرّه) من الفساد؛ لأنّه لا يعقل مخالفة النهي السابق الساقط في حال سقوطه؛ لأنّ المخالفة فرع بقاء الأمر.
و أمّا وجه مختار الشيخ (قدّس سرّه) فهو: أنّ التصرفات المتوقف عليها الخروج قبل الدخول لا تكون مقدورة فلا يمكن تعلق الأمر و النهي بها مطلقا بل تصير مقدورة بعد الدخول فالتكليف المتعلق بها- أمرا كان أو نهيا، مشروطا كان أم مطلقا- لا يتعلق بها إلّا بعد الدخول، و حيث أنّه لا يمكن في ذلك الظرف تعلق النهي بتلك التصرفات لأنّه مضطر إليها، فلا بد و أن يتعلق الأمر بها في ذلك الظرف مقدمة للخروج، و لا يعقل أن يكون التكليف غير ذلك.
و بعبارة اخرى: التصرفات الخروجية لا تكون منهيا عنها أصلا.
و التكليف المتوجه إليها ليس إلّا وجوبيا راجعا إلى الخروج، و يكون هذا التكليف قبل الدخول مشروطا و بعده مطلقا. و السر في ذلك: أنّ التصرفات المذكورة قبل الدخول لا تكون مقدورة فلا يتعلق بها تكليف مطلق، و بعد الدخول تصير مقدورة، و لكن حيث لا يعقل توجه النهي إليها لرجوعه إلى وجوب إبقاء الغصب مثلا، فيتوجه إليها الأمر بالخروج لا محالة.
[١]. الفصول الغروية: ١٣٨، سطر ٢٥.