بيان الأصول - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٥٣٨ - الأمر الرابع في اعتبارات الماهية و تقسيمها
المقيدة بقيد عدم تقيدها بلحوق شيء إليها و عدم لحوق شيء بها. فعلى هذا، يكون المعروض للكلي هو الماهية اللابشرط المقسمي [١] دون القسمى.
و لكن الحق في مقام الجواب أن يقال: إنّ هذا التقسيم كما يستفاد من عبائرهم مثل قولهم: «إنّ الماهية تعتبر، أو تلاحظ، أو اعتبارات الماهية» إنّما يكون راجعا إلى اعتبار الماهية، فالمقسم هو اعتبار الماهية و لحاظها، فلا يكون داخلا في الأقسام. و على هذا الجواب يكون المعروض للكلي و ما يحمل عليه، هو الماهية اللابشرط القسمي [٢].
فتلخص ممّا ذكر أنّ أهل المعقول في مقام تعيين الماهية التي يحمل عليها الكلي أفادوا بأنّ الماهية تارة: تعتبر بشرط لا، و هذه لا يمكن أن يحمل عليها الكلي. و اخرى: تعتبر بشرط وجود شيء معها، فهذه أيضا لا يمكن حمل الكلي الطبيعي عليها. و ثالثة: تعتبر لا بشرط أي بدون تقيدها بالمتشخص و عدمه، فهذه هي الماهية التي يعرضها الكلي و تسمى بالكلي الطبيعي.
[١]. ذهب إليه السبزواري في شرح المنظومة، قسم المنطق: ٢١ و ٢٢، و قسم الحكمة:
٩٧.
[٢]. كما ذهب إليه المحقق الطوسي في التجريد.