بيان الأصول - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٥٣٧ - الأمر الرابع في اعتبارات الماهية و تقسيمها
و لاحظه إلى الماهية التى لا يحكم عليها و يكون غافلا حين الاعتبار عن تقررها في الذهن و تحققها فيه.
و قد تعتبر الماهية مطلقة و من غير تقيدها بقيد عدم شيء معها أو وجود شيء معها، و هذه الماهية المطلقة و اللابشرط، و هي التي يحمل عليه الكلي الطبيعي و يعرضها.
و قد اختلفوا في وجودها و عدمها، فذهب بعضهم: إلى عدم إمكان وجودها.
و ذهب أكثرهم: إلى أنّها موجودة؛ لأنّ الماهية المخلوطة و بشرط شيء إذا كانت موجودة في الخارج فلا بد أن تكون هذه أيضا كذلك، فإنّ الماهية اللّابشرط يجتمع مع ألف شرط، فهى موجودة مع بشرط شيء.
و لا يخفى عليك: أنّه لا يكون واحد من هذه الأقسام مقيدا باللحاظ و الاعتبار و إلّا يمتنع وجوده إلّا في الذهن.
و قد اشكل على تقسيم الماهية بهذه الأقسام بلزوم دخول المقسم في الأقسام؛ لأنّ المقسم ليس إلّا ذات الماهية لا بشرط وجود شيء معها و لا بشرط عدم وجود شيء معها و هذه ليست إلّا الماهية التي اعتبرت عدم تقييدها باقتران شيء معها و عدمه.
و أجاب بعضهم عن هذا الإشكال [١]: بأنّ المقسم إنّما هو ذات الماهية لا بشرط الاقتران و لا بشرط عدم الاقتران، و القسم هو الماهية
[١]. شرح المنظومة، قسم الحكمة: ٩٧؛ مطارح الأنظار: ٢١٦، سطر ٢٦: فوائد الاصول ٢: ٥٦٩.