بيان الأصول - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٥٣١ - الأمر الثالث في ألفاظ المطلق
في الكفاية [١].
ففيه: إنّما يكون للتزيين و يفيد الزينة إذا كان العلم الذي عليه اللام صفة من الصفات، كالحسن و الحسين. فدخول اللام عليه كأنّه يشير إلى المعنى الأصلي، و أنّه جعل هذا اللفظ علما لهذا الشخص من جهة أنّه موصوف بتلك الصفة.
و كذلك الجمع المعرف باللام فدلالته على العموم ليست من قبل اللام، و لأجل دلالة اللام على تعيين المرتبة المستغرقة لجميع الأفراد [٢]، بل إنّما يدل على الاستغراق من دون توسيط دلالة اللام على التعيين.
و أمّا ما أفاد في الكفاية من تعين المرتبة الاخرى و هي أقل مراتب الجمع إذا لم تكن دلالته على المرتبة المستغرقة مستندا إلى الوضع [٣].
ففيه: أنّه لا مجال لدلالته على القدر المتيقن؛ لأنّ المتكلم إذا لاحظ تمام ما يصلح له المفهوم و ألقى اللفظ الدال عليه، مثل «مردها» بالفارسية، فلا مجال لأخذ القدر المتيقن، بل لفظه الملقى ظاهر في جميع الأفراد و المراتب، إلّا أن يدل عليه دليل من الخارج، و قد ذكرنا ذلك في صدر مبحث العام و الخاص.
و ملخص الكلام: أنّ القول بكون اللام موضوعة للماهية و الحقيقة بقيد تعينها في الذهن، أو موضوعة للإشارة إلى مدخولها، أو أن يكون
[١]. كفاية الاصول ١: ٣٨٠.
[٢]. الفصول الغروية: ١٦٩، سطر ٣٥.
[٣]. كفاية الاصول ١: ٣٨١.