بيان الأصول - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٤٧١ - الفصل السابع في التمسك بالعام قبل الفحص عن المخصّص
الفصل السابع في التمسك بالعام قبل الفحص عن المخصّص
هل يجوز العمل بالعام قبل الفحص عن المخصّص [١]؟ بأن يكون العام حجة للمكلف في مقام الاحتجاج على المولى، كما إذا دل دليل العام على عدم تكليف في مورد فأخذه المكلف و بنى عليه من غير فحص عن مخصّصه مع وجوده واقعا، أم لا يكون حجة كذلك إلّا بعد الفحص عن المخصّص؟
و ليعلم أوّلا: أنّ أوّل من تكلم بهذه المسألة- بعد عدم كونها موردا للبحث عند السابقين عليه من العلماء- هو أبو العباس بن سريج الشافعي [٢] و اختار عدم حجية العام قبل الفحص
[١]. راجع قوانين الاصول ١: ٢٧٢؛ مطارح الأنظار: ١٩٧، سطر ٣٠.
[٢]. هو: أحمد بن عمر بن سريج البغدادي، أبو العباس. فقيه الشافعية في عصره. مولده ببغداد سنة ٢٤٩ ه، و بها توفي عام ٣٠٦ ه. كان يلقب بالباز الأشهب. ولي القضاء بشيراز و قام بنصرة المذهب الشافعي فنشره في أكثر الآفاق. كان حاضر الجواب. له-